يقولون: بما أن الميزان بكفتين متوازيتين فإن (مولود برج الميزان) يحمل طرفي النقيض من كل صفةٍ؛ فهو مثلاً: ذكي جداً وغبي جداً!
وكذلك الأستاذ محظوظ، فحين زاره المحقق (مساعد الورداني) لأول مرة بعد نحو ستة أشهر من طلبه إحالة القضية للشرع، واستأذنه في فتح المحضر رجحت كفة الذكاء فقال: هل تسألني استفهاماً أم اتهاماً؟ أنا المدعي الآن ولستُ المدعى عليه!
فأجابه: لقد وصلتنا الأوراق مختلطةً و.... واستطرد يتغزل ببلاغة (استفهاماً أم اتهاماً) ليرجِّح كفة الغباء عند الأستاذ محظوظ فلم ينتبه إلى أن أسئلته (الاحترافية) هي نفسها (خمبقة) اللجنتين (الهاويتين) السابقتين!
لكن كفة الذكاء رجحت من جديد عندما طلب منه التوقيع على أقواله فرفض إلا بحضور المحامي الدكتور/ (عشق)، وهو إمام جامع مثلهم، بل وزميل دراسة للمحقق الورداني، تصدَّى للقضية (نصرةً لمظلوم)، رغم كل ما واجهه من ضغوطٍ وتهديدات سافرة من القضاة الثلاثة بسحب رخصة المحاماة، ما اضطره لعدم حضور بقية الجلسات العشر بعد الجلسة الثالثة والاكتفاء بتلقين الإجابات رغم يقينه بأن موكِّله (ميزاني المزاج) ولن يلتزم بنصائحه وأهمها: (تكفى ابلع لسانك هاليومين بس)! فكان أ. محظوظ لا يتردد في السخرية حتى من القضاة أنفسهم وكان أول ما قال لنفي لائحة الاتهام التي استغرقت تلاوتها أكثر من (3) ساعات: إني بحاجة إلى (رجل عاقل) لا (قاضٍ عادل)! فقال كبير القضاة: نحن نعمل بوضوح وشغلنا مثل (هاللمبة)! ليردها أ. محظوظ (دبل كيك): نعم مثل هاللمبة تحت شمس القايلة!
وعند الخروج علَّق صالح وهو ساخر كشقيقه: هالكلمتين بس تكفي للحكم بإعدامك!!
نعود للمحقق المحترف (الورداني) حيث استمات في إقناعه بأن الأمر بسيط لا يحتاج محامياً، ثم ظل يماطل المحامي بذريعة أنه يريد أن تهدأ نفوس الخصوم ليحفظ القضية، ليفاجئه قبل رمضان 1424هـ بأسبوع بأن (قاضي اللمبة) أمر بالقبض على موكِّله وسجنه ولم يكن قد رآه!
وكان بإمكان الأستاذ محظوظ التهرب من هذا الإجراء الغريب لولا أن كفة الغباء كانت هي الراجحة حينها!!