فتحت جاليات آسيوية مسارات لتحميل الركاب من أمام المسجد الحرام عن طريق شارع إبراهيم الخليل، حيث بدأ عدد من أبناء الجاليتين البرماوية والبنجلاديشية استخدام «وانيتات» في نقل الركاب بريال واحد لضرب سوق نقل الزوار والمعتمرين، مستغلين ذروة الزحام في العشر الأواخر.
وعزا عاملون في هذا المجال قيامهم بتحميل المصلين رغبة منهم في اغتنام الليالي العشر الأخيرة، التي يزداد فيها أعداد زوار وقاصدي المسجد الحرام للتعبد وأداء المناسك وصلاتي التراويح والتهجد، بالتكسب والحصول على مردود مالي عبر إيصال وإعادة المصلين والمعتمرين من وإلى الحرم المكي.
وأوضح السائقان نذير الرحمن وشهيب جلال لـ»مكة» أنهما وغيرهما اعتادوا العمل في ليالي رمضان في بيع الوجبات الغذائية والمشروبات الساخنة على زوار المسجد الحرام، غير أنها المرة الأولى التي يعملون فيها «كدادة» عبر نقل المصلين بـ»الوانيت»، مشيرين إلى أن تسعيرتهم الـ «واحد ريال» جعلتهم موضع رغبة من المصلين، مقارنة بالأسعار المرتفعة التي درج عليها سائقو مركبات النقل والأجرة.
ولم يخف بعض الكدادة أن الوانيتات التي يستخدمونها في نقلهم للمصلين تعود للشركات والمؤسسات التي يعملون لديها، معدِّين أنه لا ضير من استخدامها والاستفادة منها ما داموا يحافظون على سلامتها.
بدوره، أكد الناطق الإعلامي بإدارة مرور العاصمة المقدسة النقيب دكتور علي الزهراني لـ»مكة» أن منطقة الحرم المركزية تخضع لرقابة أمنية ومرورية مشددة، وأن عناصر المرور منتشرون بكافة طرقاتها وشوارعها الفرعية والعامة للتعامل مع أي مخالفة تطرأ وتطبيق الأنظمة بحق مرتكبيها فورا.
وقال إن استخدام السيارات الخاصة في تحميل الركاب سواء من مواطنين أو مقيمين يعد مخالفة تستوجب تطبيق أقصى العقوبات كونها غير مرخص لها في نقل الركاب، بخلاف سيارات الأجرة والنقل العام التي يحمل أصحابها تراخيص نظامية من جهات الاختصاص، لافتا إلى أن المخالفة تشمل حجز المركبة الخاصة لمدة 15 يوما إضافة إلى 300 ريال غرامة بحق صاحبها.