المواطن السعودي محبط من دور المؤسسات الرياضية في مجال خدمة المجتمع. فعلى الرغم مما تنفقه الحكومة على الرياضة، إلا أن الهدف كأنه منحصر في فوز منتخب كرة القدم بالبطولات الدولية، بهدف رفع راية الوطن أمام الجماهير وعبر وسائل الإعلام. والحقيقة أن السعودية يكفيها وجود الحرمين الشريفين فيها وأنها مهبط الوحي وفيها قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيها ولد، وكل ما حققناه خلال نصف قرن مضى أن ترسخ في أذهان العالم عنا أننا الأضعف بنية والأقصر قامة بين الشعوب.
والأمر يحتاج من رعاية الشباب أن نبدأ اليوم بجدية لنتبنى فكرة «الرياضة للجميع». ولنعمل على أكثر من محور لنحقق هذا الهدف. ولنبدأ بحملة إعلامية مكثفة تستهدف تبصير كافة مجتمعنا.. على مقاعد الدراسة ومقار العمل ليدركوا ويقتنعوا بأهمية الرياضة. فالمجتمعات المتحضرة لم تُدمن الرياضة هكذا اعتباطاً أو لمجرد الترفيه أو لتضييع الوقت. ولكنهم أدركوا هذه القناعة بعد تجارب توارثوها ومناهج دراسية تعلموها حتى أصبحت لديهم ثقافة مجتمع بأن الرياضة حاجة ضرورية ومقوم أساسي لجودة الحياة. وإن كانت عبارة «جودة الحياة» بمعناها الحقيقي مصطلحا غائبا عن الأذهان.. ولعلي أعود للكتابة عنه لاحقاً بما يوفيه حقه. فالرياضة تقاوم الأمراض العارضة والموسمية والمزمنة وتمتص الضغوط وتزيد السعادة وتخفف الآلام وتزيد من الثقة بالنفس وتفتح الشهية للنفس والأكل والشرب وبقية الحاجات الإنسانية.
وختاماً .. الآمال معقودة في رعاية الشباب لتنسق مع جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية والشركات الكبيرة والبنوك، لإقناعهم بأهمية المساهمة في تحقيق هدف «الرياضة للجميع» كل فيما يخصه.. وقد يتطلب الأمر استصدار توجيه من ولاة الأمر للجهات المعنية ليتفاعل الجميع لتحقيق هذا التوجه. والعمل مع وزارة البلديات لكي تعتمد في كل مخطط سكني أو صناعي أو تجاري ناديا رياضيا ومضمارا للمشاة، يُجهز بما يحتاجه في أقرب فرصة.. ومعقود أيضاً في وزارة الشؤون الاجتماعية لتشغيله بما يحقق الهدف.
لنرفع شعار " الرياضة للجميع "
سعود الأحمد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
