أثارت دراسة سعودية حديثة بشأن إدخال تقنية التشريح الافتراضي في مجال الطب الشرعي في السعودية، جدلا حول مدى فاعليتها من عدمها، في ظل وجود اعتبارات كثيرة لا بد من الأخذ بها، تتضمن المقارنة بين الإيجابيات والسلبيات وتوفير البنية التحتية الملائمة لنجاحها.
وطالبت الدراسة بضرورة استخدام التشريح الافتراضي، باعتباره حلا لإشكالات رفض ذوي المتوفين الطريقة التقليدية في تشريح الجثث من منظور ديني واجتماعي، وأوضح رئيس قسم علوم الطب الشرعي في كلية الملك فهد الأمنية الرائد الدكتور أحمد اليحيى، في دراسته التي أعدّها، أن تقنية التشريح الافتراضي في أعمال الطب الشرعي تعد فرصة ليشيع عرض مزيد من الحالات على الطب الشرعي.
وذكر أن التقنية تعتمد على تقليل التداخل الطبي الجراحي في الجسم عن طريق أخذ صور إشعاعية لجسم الإنسان والأوعية الدموية ومن ثم تجميعها، وإمكانية أخذ عينات من أحشاء الجسم بواسطة ذراع آلية لتكوين صور كاملة يمكن الاستعانة بها بدلا من التشريح التقليدي.
وأضاف «تسهّل التقنية أيضا حفظ كافة الصور والمعلومات وعرضها لدى الجهات المختصة أو إرسالها إلى خبراء آخرين لأخذ الرأي والخبرة»، مبيّنا أن التشريح الافتراضي يقوم أساسا على توثيق وتحليل جسم الإنسان عبر التصوير الإشعاعي الطبقي المتعدد، وتقنية الرنين المغناطيسي والتصوير السطحي ثلاثي الأبعاد للجسم.
ولفت إلى أن التشريح الافتراضي يتميز عن الطريقة التقليدية بإتاحة فرصة فحص الجسم عدة مرات حتى بعد دفن الجثة، إذ يتم الاحتفاظ بالصور التشريحية والرجوع إليها في أي وقت، ما يقلل المدة الزمنية لإجراء التشريح.
من جهته، لخّص مدير مركز الطب الشرعي في صحة جدة الدكتور طلال إكرام، جملة من المعيقات التي تحول دون استخدام تقنية التشريح الافتراضي في السعودية، والمتضمنة الحواجز الإدارية والمعنوية والمادية بين المختصين في المجالات ذات العلاقة، والحاجة لإجراء فحوص علمية حول التقنية، لافتا إلى أن نسبة رفض أهالي المتوفين تشريح جثث ذويهم لا تتجاوز 2% من إجمالي الحالات الواردة للطب الشرعي بجدة.
وأشار إلى أن استخدام التشريح الافتراضي كوسيلة مساندة وتأكيدية للطريقة التقليدية ربما يكون له أثر فعال في جودة الطب الشرعي، مستدركا «لا يمكن الاعتماد عليه في التشخيص النهائي بصورة منفردة، خصوصا أن هناك جوانب متعلقة بمدى دقة وحساسية التشخيص بواسطة التشريح الافتراضي لا زالت تحت الدراسة حتى الآن«.
العيوب
- • لا يمكن من خلاله الكشف عن 20% من إجمالي عدد الحالات دون تشريح وهو ما لا يمكن تقبله من الناحية التحقيقية أو القضائية طالما يوجد ما يعطي نتائج يقينية بالطرق التقليدية.
- • تعد حساسية الفحص بالرنين المغناطيسي على الوفيات ضعيفة للغاية في الكشف عن التمزقات والقطوع بالأعضاء في الجزء العلوي بالبطن، وبالتالي لا يمكن استخدام تلك التقنية بالذات بديلا كاملا عن التشريح التقليدي.
- • التكلفة العالية والتي تتراوح بين أربعة وخمسة أضعاف تكلفة التشريح بالطريقة التقليدية.
- • محدودية دقة المسح الشعاعي لبعض الأجهزة، رغم أنها في تطور مستمر.
- • عدم القدرة على تصوير التغيرات اللونية للأحشاء والأعضاء الداخلية مثل التغيرات الالتهابية.
الميزات
- 1 - المخرجات عبارة عن صور أشعة وبيانات رقمية مؤرشفة لا يؤثر فيها القائم على الإجراء.
- 2 - لا تغير في جسم الإنسان، ويمكن إضافة بعض التقنيات التداخلية البسيطة مثل حقن الشرايين والتصوير باستخدام الصبغات الخاصة.
- 3 - صورة ثلاثية الأبعاد لتقييم وتحليل الإصابات والكسور.
- 4 - وسيلة توثيق تعتمد على الأبعاد والقياسات الواقعية الهندسية الدقيقة للجسم والإصابات والتغيرات المرضية.
- 5 - حفظ الأدلة الطبية الشرعية دون تغيير أو تعديل.
- 6 - إعادة هيكلة الموجودات بصورة علمية رصينة.
- 7 - تصل إلى أماكن يصعب تشريحها مثل الوجه والحوض.
- 8 - الكشف على الجثث المصابة بأمراض وبائية أو التي تعرضت للتلوث الكيميائي أو الإشعاعي أو المصابة بملوثات ناتجة عن إرهاب بيولوجي.
- 9 - إطلاع الاختصاصيين الذين لم يتمكنوا من حضور عملية الكشف المبدئي.
- 10 - يمكن أن تستخدم في المجتمعات التي يوجد بها اعتراضات على إجراء التشريح التقليدي بناء على معتقد ديني أو في حالة رفض ذوي المتوفى للتشريح التقليدي لاعتبارات نفسية.

