طالب مقاولون في البنية التحتية ومشاريع الطرق أرامكو السعودية بزيادة الكميات التي تنتجها من المواد الاسفلتية، مشيرين إلى أن عددا من مشاريع الطرق التي تنفذ حاليا معطلة مع أنها طرق حيوية تحتاج إلى الانتهاء منها بسرعة لفك الاختناقات في بعض المدن وتسهيل حركة المرور على طرق سريعة ومحلية.
وبحسب مصادر مقربة من أرامكو فإن الشركة ربما تضطر إلى استيراد مادة الاسفلت للوفاء بالتزاماتها تجاه حاجة السوق المحلية مع ضخامة المشاريع التي تنفذ حاليا والمشاريع التي سيتم البدء بها قريبا وتلك المخطط لها والتي تتطلب مئات الأطنان من الاسفلت على مدى العشر سنوات المقبلة، مشيرة إلى أن ذلك ما يفسر حرص الشركة على مراقبة الكميات التي تصل إلى المقاولين للحيلولة دون انحراف مسيرها للتهريب، لافتة إلى أن التهريب قد يتم بطرق أخرى تفصل معها كل مادة من مواد الاسفلت على حدة.
ورغم أن الشركة تتحفظ بشدة على أرقام الإنتاج لمادة البيتومين وهي المادة الأساسية في الاسفلت وكذلك المواد الأخرى إلا أن مصادر مطلعة تحدثت لـ “مكة” أشارت إلى أن الشركة تبيع ما نسبته بين 40 و50% من المواد الاسفلتية للمقاولين وفق الحصص المقررة التي تتم عن طريق الطلب الالكتروني عبر موقعها على الشبكة، بحيث يتم التوزيع وفق التسلسل والكميات التي تحتاج إلى تأييد من الجهة الحكومية أو شبه الحكومية صاحبة المشروع، ويسقط حق المقاول في حصته إذا طلب تأجيل استلام الكمية لظروف تتعلق ببدء المشروع، ليقدم الطلب من جديد وكأنه يتقدم للمرة الأولى، بينما تحتفظ بنصف إنتاجها تقريبا فتصدر جزءا من النسبة إلى الخارج وتحتفظ بالنسبة المتبقية كمخزون طوارئ.
وبحسب المقاولين الذين تحدثوا لـ”مكة” فإن اعتماد التوزيع بنظام الحصص للحد من تهريب الاسفلت من قبل البعض غير منطقي خاصة في ظل تشديد الرقابة من قبل الجمارك على منافذ المملكة المختلفة والعقوبات الشديدة على من يثبت تهريبة لمواد اسفلتية.
وأشاروا إلى أن السوق السوداء لبيع المواد الاسفلتية ازدهرت بسبب نظام الحصص الذي تتبعه أرامكو، ورغبة البعض بالإثراء على حساب المقاولين الذين يضطرون للشراء من المواد الاسفلتية المعروضة بضعف السعر الذي تبيع به أرامكو، لرغبتهم في تسليم المشاريع في الأوقات المتفق عليها مع أصحابها.
وذكروا أن أي شح في الاسفلت سيقود حتما إلى ظهور سوق سوداء للمواد والمكونات التي تدخل في صناعة الاسفلت، من بينها مادة البيتومين التي تنتجها وتوزعها ‘’أرامكو السعودية’’ على المقاولين، مطالبين الشركة بالقضاء على السوق السوداء عبر التوزيع العادل للمواد الاسفلتية، بالتنسيق مع المقاولين المعتمدين لديها والذين يقومون بتنفيذ مشاريع ضخمة يعود معظمها لجهات حكومية.


طلب التأييد غير منطقي

"أدعو أرامكو إلى زيادة عدد المصافي لزيادة الكميات المنتجة نظرا لحجم مشاريع الطرق الضخمة للسنوات المقبلة.
أيضا تسليم الاسفلت بطريقة الحصص التموينية التي تطبقها بعض الدول لن يخدم الاقتصاد الوطني وسيضر المشاريع الرأسمالية الضخمة مثل مشروع النقل الأخير الذي تم اعتماده من مجلس الوزراء.
لذلك فإن طلب التأييد لاستلام كميات الاسفلت لمشاريع الطرق التي يقوم بها المقاولون المعروفون والملتزمون بالأنظمة غير منطقي خاصة أن هؤلاء لم تصدر من أحدهم أية مخالفة سابقا، بينما تتعطل أعمالهم بانتظار هذا التأييد".
عضو لجنة المقاولين بغرفة الشرقية سعد الوهيبي


إجراءات مكافحة التهريب كافية

»إن عدم توفير كميات الاسفلت المطلوبة في الوقت المناسب يؤدي إلى تعطل المشاريع الحكومية، وهنا يوضع اللوم على المقاول مع أنه ليس مذنبا.
نعتقد أن ما قامت به الشركة من احترازات بالتعاون مع الجمارك والجهات الأمنية لمكافحة التهريب كاف.
التأخر في تزويد المقاولين بالكميات المطلوبة من الاسفلت يعطل مشاريع حيوية للمواطنين ويؤدي إلى تشويه سمعة المقاول لدى الجهات المستفيدة من خدماته، ولذلك نطالب الشركة بحل مسألة نقص الاسفلت بسرعة خاصة وأن هناك مشاريع ضخمة قادمة لا ينفع في تنفيذها أسلوب الحصص في توزيع الاسفلت«.

عضو لجنة المقاولين بغرفة الشرقية محمد برمان


المقاولون يلجؤون إلى السوق السوداء

»المقاولون يعانون من شح كبير حاليا في الاسفلت نتيجة نظام الحصص الذي تتبعه أرامكو لمادة البيتومين التي تعتبر المادة الأساسية في الاسفلت، وبالرغم من أن الشركة تبيع الطن من هذه المادة بـ 300 ريال إلا أن السعر يقفز في السوق السوداء إلى أكثر من الضعف في السوق السوداء نتيجة انتظار المقاولين لدورهم في التوزيع والذي قد لا يأتي إلا بعد فترة قد تمتد لعشرة أيام وبما أن بعض المشاريع لا يمكن أن تؤجل فإن مقاولين يلجؤون إلى السوق السوداء لإكمال مشاريعهم لأنهم لا يرغبون في خسارة سمعتهم لدى العملاء أو أصحاب المشاريع.
بقاء الوضع على ما هو عليه سيعرقل مشاريع الدولة الضخمة المخطط لها مستقبلا«.

عضو لجنة المقاولين بغرفة الشرقية عبدالله الهزاع