أعتقد أن العشرات وربما المئات من جماهير النصر لا تعرف من هو العفريت الأزرق، فنحن شعب «دفان» كما أسمانا الأديب الكبير الأستاذ الزيدان، يرحمه الله.

وأعتقد أن العديد من جماهير الكرة في الرياض لا تذكر العفريت الأزرق.
واعتقد أن المئات من جماهير الغربية والقصيم وأبها وجيزان وحائل لا تعرفه أيضا.
أحمد الله أنني أتذكر العفريت الأزرق جيدا، وأذكر أهدافه الجميلة والخيالية التي كانت تصيب الشباك الزرقاء في المقام الأول، وتحط الرحال فيها بكل سهولة ويسر.
إنه اللاعب الذي تعلم أبجديات كرة القدم في المنطقة الشرقية وجاء مع فريقه إلى الرياض ولعب ضد النصر فاستحوذ على إعجاب الآلاف وأنا واحد منهم، وفي صمت مطبق فاجأ النصر جماهير الكرة بأحمد الدنيني القادم من الساحل الشرقي والذي قدم مع فريقه الجديد بعد أن تمكن رئيسه الأمير عبدالرحمن بن سعود، يرحمه الله، من تسجيله في كشوفات النصر، حتى إن رئيس الهلال في تلك الفترة الشيخ عبدالرحمن بن سعيد، يرحمه الله، من فرط إعجابه به سماه بالعفريت الأزرق.
وأعترف أنني أحد الذين هاموا حبا بالعفريت المؤدب والخلوق والناشط في هجوم النصر والذي كان مصدرا للمئات من جماهير الهلال بالصداع الدائم.
بقدر ما كان يحظى من حب يصل إلى درجة العشق والهيام من الجمهور الأصفر والأزرق على وجه الخصوص، إلا أن نهاية العفريت الأزرق كانت مؤلمة، بعد خلافات مع أشخاص مؤثرين في فريقه.
رحمه الله رحمة واسعة، وأتمنى من أبناء المغفور له، بإذن الله، الأمير عبدالرحمن بن سعود أن يخرجوا شيئا من زكاة أموالهم لعائلة الدنيني التي علمت، والعهدة على الراوي، أنها تعيش في فاقة وضنك.
رحم الله أحمد الدنيني، فقد أسعدني كثيرا بأدبه وخجله ومستواه الكبير والكبير جدا، وكان علامة فارقة في النصر.
ويا ليت تلفزيوننا العزيز يتحفنا بالمباريات التي لعبها الدنيني مع النصر، ففيها متعة وروعة.
وأتمنى من صميم قلبي من أمير النصر الحالي الذي حقق العديد للنصر أن يتذكر عائلة أحمد الدنيني، لا سيما ونحن نعيش خواتيم هذا الشهر الفضيل.
وليس الدنيني وعائلته فقط من يستحق الشرهات الكبيرة، فهناك الحارس الأسطورة مروان والمهاجم الخطر محمد سعد العبدلي وغيرهم من الأفذاذ.