أربعة أسابيع في العام الدراسي الواحد تسمى بـ»الميتة» تشهد غياب الطلاب والطالبات كل عام، ولا تحسب ضمن الإجازات الرسمية في قطاع التربية والتعليم، بحسب ما أكده تربويون في أحاديثهم لـ»مكة».
وبالعودة للتقويم الدراسي في السعودية، فإن الطالب يدرس 181 يوما مقابل نحو 100 يوم تمثل الإجازات؛ لكن بحسب ما رصده الخبراء فإن هناك أربعة أسابيع يتغيب فيها الطلاب بمجموع أيام دراسية 20 يوما، ما يعني أن الطالب السعودي فعليا يداوم 161 يوما.
وأوضح المعلم في إحدى مدارس المرحلة المتوسطة الحكومية ماجد الحسين أن هذه الأسابيع تتضمن: أسبوع ما قبل إجازة منتصف الفصل الدراسي الثاني، وقبل إجازة عيد الأضحى المبارك، إلى جانب ما قبل اختبارات الفصلين الدراسيين الأول والثاني.
وقال لـ»مكة»: يبدأ غياب الطلاب والطالبات خلال هذه الأسابيع تدريجيا إلى أن تصل نسبته لـ100% للأيام الأخيرة منها.
وبحسب خطة وزارة التربية والتعليم التي اعتمدت التقويم الدراسي لعشر سنوات من 1428 - 1438، فإن المعلمين والمعلمات والمشرفين التربويين والمشرفات يحصلون على 36-40 يوما نهاية العام الدراسي مرتبطة بالعملية التعليمية، إذ تبدأ وتنتهي في وقت محدد من العام بخلاف الإجازات التي تتخلل العام الدراسي.
وفي هذا الشأن، ذكر مدير مدرسة حكومية للمرحلة الثانوية بجدة ـ فضل عدم ذكر اسمه ـ، أن أنظمة منع الغياب في الأسابيع السابقة للإجازات الرسمية موجودة من قبل، إلا أنه بدأ التشديد على تطبيقها فور تولي الأمير خالد الفيصل وزارة التربية والتعليم.
وقال لـ»مكة»: إذا ثبت الاتفاق بين المعلم والطلاب على الغياب في الأسابيع التي تسبق الإجازات، فإن الأول يحال إلى التحقيق وترفع أوراقه للجهة المختصة ومن ثم تطبق في حقه العقوبات المفروضة بحسب ما تراه إدارة التربية والتعليم، في حين يخصم على الطالب من درجاته السلوكية.
وبيّن أنه تم فعليا بدء تطبيق إجراءات معينة لمعالجة إشكالية الأسابيع الميتة، تتضمن تأجيل الاختبارات الدورية إلى الأسابيع السابقة لإجازة الحج ومنتصف الفصل الدراسي الثاني، وتنظيم أنشطة لا منهجية في الأسابيع التي تسبق الإجازات الرسمية الأخرى.
ووفقا لأنظمة وزارتي الخدمة المدنية والتربية، فإن العطلة الصيفية للعاملين في حقل التعليم تعد إجازة عادية كما نصت عليه المادة الأولى والتي حددتها بـ36 يوما، ويجوز للجهة المختصة تكليف العامل في حقل التدريس بمهام تتعلق بعمله أثناء الإجازة على ألا يقل ما يتمتع به منها عن المدة المحددة.
وفيما يخص دراسة الطلاب، فقد أظهرت نتائج تقرير صدر أخيرا أن ‏ الطالب الكوري يدرس 220 يوما في العام متصدرا قائمة ضمت 32 دولة من أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فيما تذيل القائمة الطالب الفرنسي بـ141 يوما، ووفق التقويم الدراسي في السعودية فإن الطالب يدرس 181 يوما مقابل نحو 100 يوم تمثل الإجازات لتحتل السعودية المرتبة الـ20، لكن بحسب ما رصده الخبراء فإن هناك أربعة أسابيع يتغيب فيها الطلاب بمجموع أيام دراسية 20 يوما.