دفع المواطن مشعل الأسمري ثمن عشقه لجمع الآثار والقطع النحاسية النادرة بالتجاهل من جميع المهتمين بهذا الشأن، حيث لم يتمكن من الحصول على مقر لمتحفه المتنقل على حد وصفه بسبب عدم تملكه لمنزل وتنقله بين الشقق المستأجرة لأكثر من أربعة عقود حتى اليوم
البداية والرحلة
قضى المواطن مشعل الأسمري جل حياته في جمع الآثار والقطع النادرة من معظم أصقاع الأرض، ولكنه لم يجد من يدعم هوايته النادرة في الانتقاء والجمع فضلا عن المحافظة عليها، ويقول في حديثه لـ»مكة»: بدايتي كانت مع القطع النادرة من النحاسيات والمخطوطات، والكتب والعملات القديمة، يصل بعضها للعهدين الإسلامي والعثماني.
وبعد 40 عاما جمع ما يقارب سبعة آلاف قطعة أثرية والتي تتطلب وجود مقر لمتحفه من أجل عرضها للناس والمحافظة عليها، ويوضح ذلك بقوله «منذ 20 عاما بدأت بمراسلة الجهات المعنية بدءا بالحياة الفطرية وإنمائها وذلك لاقتنائي بعض الطيور النادرة، وبعدها أتت وزارة الزراعة، ولم أجد أي تجاوب حتى العام الماضي بعد خطاب راسلت فيه هيئة السياحة والآثار ممثلة في الأمير سلطان بن سلمان» ويضيف «واجهت البيروقراطية والتعقيدات التي أجهضت حلمي لبناء متحف مشرف للطائف وزوارها».
يضيق بها المنزل
يحتوي متحف الأسمري «منزله المستأجر» على بعض القطع كبيرة الحجم كالأباريق الإيرانية الفارسية، والأباريق من عهد السلطنة النجدية، إضافة إلى قطع وكتب من عهد الملك عبدالعزيز، منها كتب طبعت عام 1340.
إضافة إلى أول لوحة سيارة وزارية لوزير المعارف بعد الملك فهد رحمه الله وهي لحسن آل الشيخ تحمل الرقم واحد، كما أنه يحتفظ بالقطع الرومانية وعملة لما قبل الميلاد، وكذلك جميع العملات الورقية والمعدنية للعهد السعودي من بداية التأسيس حتى يومنا هذا، جمعها في 50 مجلدا، مؤكدا بأنها أصلية وغير مقلدة بحسب خبراء آثار منهم أجانب وقفوا على شيء منها.
وطالب الأسمري في حديثه لـ»مكة» برعاية مثل هذا الإرث التاريخي وذلك بمنحه مقرا لإقامة متحف، ويقول «لا أملك أرضا لسكن أبنائي وزوجتي فضلا عن مقر لمتحف.
فالشواهد كثيرة في البلدان المجاورة لدعم المهتمين بالتراث، على الأقل يتم السماح لنا بصورة نظامية للاستفادة من هذه الكميات الكبيرة من القطع النادرة وإخراجها لمن يهتم بها».

