أكد رئيس الجانب السعودي بمجلس الأعمال السعودي الأردني محمد العودة أن حجم الاستثمارات السعودية في الأردن بلغ نحو 18.75 مليار ريال (5 مليارات دولار)، تتنوع ما بين الفنادق والبنوك والمستشفيات والمدارس والمصانع.
وأشار العودة إلى أن حجم الاستثمار السعودي الأردني في العامين السابقين مستقر، مبينا وجود زيادة طفيفة سجلت خلال 2013 والنصف الأول من 2014، مبينا أن مجلس الأعمال دائما ما يقف إلى جانب أي مستثمر ويشجع على الاستثمار والبيئتين الاقتصاديتين السعودية والأردنية، كونهما جاذبتين للاستثمار وما زالتا تتطلبان ضخ استثمارات جديدة من السوق السعودية والخليجية والعالمية.
وحول التحذير الذي صدر مؤخرا من قبل وزارة الداخلية السعودية لرجال الأعمال السعوديين بأخذ الحيطة والحذر من عمليات النصب والاحتيال للراغبين في الاستثمار أو التجارة في الأردن، قال العودة هذا الكلام ليس بجديد، ولا يعمم على السوق والواقع الاقتصادي الأردني، كون حالات النصب ليست فردية ولا نستطيع نفي وجودها، مبينا وجود عدد لا يستهان به من رجال الأعمال السعوديين الذين يذهبون بصفة خاصة أو عن طريق معرفة أو من خلال البحث عبر وسائل الإعلام والانترنت عن الفرص الاستثمارية في السوق الأردني، ليتفاجأ عقب الدخول في المشروع أن جزءا كبيرا من المعلومات التي قُدمت له في البداية مغلوطة أو غير صحيحة وبالتالي يتعرض للنصب، نافيا أن تكون عمليات احتيال منظمة.
وقال رئيس مجلس الأعمال السعودي الأردني: نفرض حسن النية بحكم العلاقات الطيبة التي تربط بين الشعبين وحسن الجوار ومن جهة أخرى، فمنذ تأسيس مجلس الأعمال السعودي الأردني في 2003 حتى اليوم والمجلس حريص على تحذير رجال الأعمال السعوديين، من خلال إرسال المنتسبين في الغرف التجارية بالمملكة للجوء إلى أهل الخبرة والتخصص لمشاركة الوفود التجارية القادمة والمغادرة تحت مظلة الغرف السعودية، فالفرص التجارية التي يعرضها مجلس الأعمال السعودي الأردني موثوقة 100 %، وكمجلس أعمال يأتينا بشكل أسبوعي فرص استثمارية عديدة من قبل رجال أعمال أو جهات استثمارية أردنية، وبالتالي تعرض على رجال الأعمال السعوديين بعد التأكد من نظاميتها بالتنسيق مع جهات الاختصاص الأردنية.
وأبان العودة أنه جرى الاتفاق مع أكثر من جهة أردنية للتأكد من صحة أي فرصة استثمارية تعرض على المجلس، وقال: يتم تحويل معلومات أصحاب المشاريع للجهات المعنية للتأكد من نظاميتها بداية من السيرة التجارية للأشخاص في الشركة أو أصحاب المشروع إن كان بشكل فردي، مرورا بالقوائم المالية للتأكد من سداد الضرائب إلى آخره، وذلك بالشكل الذي يعطي الارتياح لمجلس الأعمال كجهة مشرفة وداعمة للاستثمارات السعودية بالأردن والعكس، وعقب الرجوع للجهات التي اتفقنا معها نتأكد بأن الفرصة حقيقية وموجودة على أرض الواقع أم لا، وبالتالي يعرض مجلس الأعمال السعودي الأردني الاستثمارات على رجال الأعمال السعوديين لتجنيبهم مخاطر الخوض في استثمارات غير موثوقة، وقال: للأسف فإن جزءا كبيرا من المواطنين لا يتواصلون مع المجلس نتيجة القصور الإعلامي من المجلس، كما أنه لا يتم التواصل من قبل الراغبين في الاستثمارات مع السفارة أو الملحقية التجارية لأخذ رأيها وإعلامها بشأن الدخول في مشاريع مع أشخاص أو شركات معينة، لتزويدهم ببعض الملاحظات من قبل السفارة أو الملحقية التجارية والإفادة عن أصحاب المشاريع من خلال تزويدهم ببيانات تفيد بوجود أنشطة تجارية لهم من عدمها.
وأضاف: السفارة والملحقيات التجارية وجدت لتخدم المواطن في كافة أرجاء العالم، وتزويد الراغبين في إنشاء علاقات استثمارية بالمعلومات المهمة حول الأمور التجارية أو أي أمر آخر لتجنب الوقوع في مكائد النصب والاحتيال، ومن حرص وزارة الداخلية ممثلة بالأمير محمد بن نايف على المواطن السعودي وكافة الجهات الحكومية الأخرى وجدوا أنه بعد التشاور والتباحث مع السفير السعودي بالأردن الدكتور سامي الصالح وجب التنبيه على رجال الأعمال السعوديين أو أي شخص يرغب في الاستثمار بالأردن من خلال وسائل الإعلام، للتأكد من صحة المعلومات التي قدمت للمستثمر السعودي بطريقته الشخصية أو عن طريق السفارة أو مجلس الأعمال أو الغرف التجارية السعودية والأردنية لتجنب عمليات النصب والاحتيال.