انتشرت أشلاء عشرات الضحايا من الفلسطينيين في شوارع حي الشجاعية شرقي غزة وإلى جانبهم المئات من الجرحى في واحدة من أفظع المجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين منذ مجزرة صبرا وشاتيلا في ثمانيات القرن الماضي بلبنان.
وفتح الاحتلال نيران مدفعيته على الحي طوال ساعات الليل وحتى خلال ساعات نهار أمس ما أدى إلى استشهاد 50 فلسطينيا عل الأقل بينهم 17 طفلا و14 امرأة و4 من كبار السن إضافة إلى إصابة 210 وفرار الآلاف من السكان المذعورين.
وتراكض رجال ونساء في شوارع الحي وهم يحملون أشلاء أطفالهم مستنجدين بالمنظمة الدولية للصليب الأحمر، فيما تجمع المئات من الفلسطينيين خارج مستشفيات غزة.
ولم تحل صور المجزرة البشعة في الحي دون وقف الجريمة الإسرائيلية إذ قال افيحاي ادرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي «قوات الجيش تواصل في هذه الساعة القيام بقصف مدفعي وجوي محدد وشامل في منطقة حي الشجاعية الذي يعد معقلا للنشاطات الإرهابية لحماس».
ورفضت الحكومة الإسرائيلية بداية ثم عادت ووافقت على طلب اللجنة الدولية للصليب الأحمر وقف إطلاق النار ظهر أمس لإخلاء الجرحى من حي الشجاعية ثم عادت ووافقت على هدنة لمدة ساعتين إلا أنها عادت وهاجمت الحي بعد ساعة واحدة بزعم أن فلسطينيين أطلقوا صاروخا على جنوبي إسرائيل.
وفي محاولة للاستفادة من فترة التهدئة في عملية الإبادة قال ادرعي «على سكان الحي إخلاء المنطقة في هذه المهلة الزمنية غربًا من الحي مرورا بمحور صلاح الدين نحو مدينة غزة».
وتزامنت المجزرة مع الإعلان عن توسيع رقعة المرحلة البرية مع دخول قوات كبيرة للمشاركة في العدوان.
وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم يستمدون التشجيع من المواقف الدولية للاستمرار بالعدوان الإسرائيلي على غزة.
وبالمقابل أعلنت قوات الاحتلال مقتل 5 من جنودها وجرح 51 آخرين بينهم 7 في حال الخطر.
وقال مراقبون إسرائيليون إن قوات الاحتلال تواجه مقاومة شديدة من قبل الفلسطينيين.
وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الأحد نداء إلى المجتمع الدولي للتدخل الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، وفرض وقف إطلاق النار، والذي أسفر عن استشهاد أكثر من 410 شهداء، و3000 جريح.