ترددت أنباء عن اتجاه الرئيس السوداني عمر البشير للإعلان عن مشاركة حزبي المعارضة الرئيسيين الأمة بزعامة الصادق المهدي والاتحاد الديمقراطي بزعامة محمد عثمان الميرغني في الحكومة المقبلة
وأفادت الأنباء أن المهدي سيتقلد منصب رئيس الوزراء في التشكيل الوزاري الجديد
من جهته استبعد محمد زكي المستشار الإعلامي لزعيم حزب الأمة مشاركة الحزب في حكومة ائتلافية مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم
وقال في حديث لـ»مكة» إن المهدي لن يتقلد أي منصب دستوري إلا في ظل حكومة منتخبة ديمقراطيا
في سياق متصل قال كمال عمر الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي المعارض بزعامة حسن الترابي إن « البشير ونظامه يعانيان من أزمة سياسية واقتصادية وأمنية بجانب أزمات مع المجتمع الدولي وأزمة معنا نحن كقوى سياسية معارضة»
وتابع «مواقفنا واضحة

الحلول الثنائية أو الثلاثية لن تحل مشكلة البلاد»
وتوقع عمر أن يقوم الرئيس البشير بتوسيع الحريات وفتح باب الحوار الذي ربما يمهد لانتقال دستوري يفتح آفاقا لحل أزمة الحكم في البلاد
وبدا عمر المعروف بخطابه المتشدد تجاه النظام أكثر اتزانا، وغابت عن حديثه المفردات العدائية للنظام مما يعد مؤشرا أن هناك نوعا من التفاهم بين حزبي البشير والترابي
وكان عمر دخل في ملاسنات مع قيادي بارز في الحزب الشيوعي أثناء ندوة لتحالف المعارضة على خلفية نقد الشيوعي للترابي
من جانبه قال أستاذ العلاقات الدولية في جامعة أم درمان الإسلامية صلاح الدومة إن هناك توجها دوليا للضغط على حكومة البشير «لتشكيل حكومة انتقالية وإكمال تفكيك ما تبقى من تنظيم الإسلاميين»
وقال لـ»مكة» إن هذه الخطوة تمثل «تفكيكا ناعما» لنظام البشير
وأشار الدومة إلى فشل المفاوضات السرية التي يجريها النظام مع الحركات المسلحة المتمردة في إقليم دارفور بغرب السودان حول المشاركة في الحكم
من جهته نفى فاروق أبوعيسى زعيم «تحالف قوى الإجماع الوطني» المعارض في حديث لـ»مكة» وجود أي حوار مع الحكومة حول مشاركة أحزاب قوى الإجماع في الحكومة التي يتحدث عنها الناس
وأوضح أن المعارضة عقدت اجتماعا مع الأحزاب المشكلة لتحالف قوى الإجماع الوطني حول عما إذا كان هناك حزب دخل في مفاوضات ثنائية مع نظام البشير بهدف المشاركة في السلطة، وأن الاجتماع كان شفافا، وأكدت فيه جميع الأحزاب عدم دخولها في أي مفاوضات ثنائية مع الحزب الحاكم
ووصف أبوعيسى التكهنات «بحكومة قومية وإصلاحات جزرية شاملة بأنها وهم»
وقال إن الحكومة درجت دائما على إشغال السودانيين بالأوهام
وأوضح أن مثل هذه الأحاديث لا تحل مشكلة السودان على الإطلاق
وأكد تمسك أحزاب قوى الإجماع الوطني بثوابت معارضة النظام وإقامة البديل الديمقراطي
ووجه اتهامات لبعض الصحف الموالية للنظام بنسب تصريحات مفبركة لقوى المعارضة