دعا أستاذ الآثار الدكتور علي العواجي، الهيئة العامة للسياحة والآثار، لتحويل منطقة الجهوة التابعة للنماص بمنطقة عسير، إلى محمية أثرية، لافتا إلى أن جميع أئمة الحديث عرب، وليس بينهم أعجمي، وذلك من خلال بحثه وتحقيقه في نقوش وآثار منطقة الجهوة.
وأوضح العواجي خلال محاضرته «نقوش كتابية للعالم المكي عطاء بن أبي رباح» أمس الأول بأدبي مكة المكرمة وأدارها أستاذ التاريخ الدكتور،عدنان الحارثي، بحضور عضو مجلس إدارة النادي الدكتور عبدالعزيز الطلحي، أن الجزيرة العربية تحظى بإرث تاريخي كبير وحقائق تاريخية مثيرة، غفل عنها الباحثون والدارسون.
وأرجع العواجي عنايته بالنقوش القديمة والبحث عن الآثار التاريخية واكتشافه ملامح وكنوز النقوش والآثار بمنطقة الجهوة إلى وجوده في عضوية لجنة حصر المواقع الأثرية بمنطقة عسير ومكثه هناك للبحث والتنقيب عن نقوشها ووقوفه على نقش ذكره العلامة الهمداني بأن حاكم الجهوة هو الجابر بن الضحاك والذي منحه فتحا وآفاقا في مجال العناية بالبحث التاريخي في هذه المنطقة.
ولفت العواجي إلى تردده على منطقة الجهوة ودراسة نقوشها وآثارها لأكثر من 6 سنوات فند من خلالها الأقوال التاريخية السائدة في تحديد مكانها وأبرز الشخصيات التي عاشت في ذلك الوقت.
وأوضح العواجي أن فئات الجهوة وعلماءها كانوا على ثلاث فئات: فئة غادرت الجهوة ثم عادت إليها مرة أخرى كابن ماجة، وفئة علماء من خارج الجهوة لكنهم وصلوا إليها مثل عبدالله بن عمر، وفئة هم أهل الجهوة أنفسهم.
من جهته أشار الدكتور عدنان الحارثي إلى أن البحث الأثري في وطننا جدير بأن يكشف لنا الكثير من الحقائق التاريخية في مسيرة التاريخ البشري، وقال: عندي بعض المعطيات التي تؤكد أن بداية الحضارة الإنسانية كانت من الجزيرة العربية، ولدينا أدلة توضح ذلك، لافتا إلى أن المنطقة لم تكن معبرا فقط، بل كانت مدينة علم، وهناك الكثير من الآثار المدفونة لو كشفت لخرجت لنا بحقائق تاريخية مهمة جدا.