تم صبيحة الأحد الماضي عقد اللقاء الإعلامي الأول لبرنامج المدن الصحية بالسعودية بعنوان «دور برنامج المدن الصحية في توحيد جهود المبادرات المجتمعية»، وذلك في مركز الملك سلمان الاجتماعي بالرياض، بهدف التعريف ببرنامج المدن الصحية وإبراز ما تحقق على أرض الواقع، وتعزيز أواصر التواصل والتكامل بين البرنامج والإعلام (وهناك قصور إعلامي واضح) ومختلف الشركاء.
والبرنامج هو إحدى مبادرات منظمة الصحة العالمية، ويستهدف تعزيز الجانب الوقائي عوضا عن التوسع في المراحل العلاجية وبناء المستشفيات الكبيرة والتخصصية في إشارة منه إلى أن 70% من المشكلات الصحية يمكن أن تحل من خلال التنسيق بين القطاعات المختلفة، وأن دراسة المنظمة للمشكلات الصحية أفادت بأن عدم إشراك المجتمع في تخطيط الخدمات الصحية كان أحد أسباب حجم ميزانيات وزارات الصحة الكبيرة.
وكان من مهام البرنامج زرع أسلوب جديد في تنمية وإدارة المدن بترتيب أولويات جديدة ليكون أمام كل حاكم إداري نقاط حرجة في منطقته لمعالجتها، فالبرنامج معني بما يشير إليه المرصد الحضري للمدن كنسب الطلاق والفقر والبطالة وتدني مستوى الوعي والمساكن.
.
وغيرها التي يعدها مشكلات صحية.
ومنهج البرنامج يطبق من خلال لجنة رئيسة يرأسها الحاكم الإداري في المنطقة أو المحافظة والجهات التنفيذية ذات العلاقة والجهات غير الحكومية والجمعيات إضافة إلى وجهاء المجتمع، ويتم تعيين منسق لكل مدينة يعد هو سفير المبادرة، ومساعد له، ويسعى البرنامج من خلال تكوينه للاستفادة من صلاحيات الحاكم الإداري في تقليص الإجراءات البيروقراطية من جهة وزيادة التنسيق بين القطاعات المختلفة من جهة أخرى، وفي كل لجنة رئيسية لجنة نسائية، كما أن المبادرة عملت حتى الآن في 27 مدينة بالمملكة في كل المناطق الإدارية تهدف لحياة في بيئة صحية كهدف يسعى إليه كل مجتمع متحضر، ومع ازدياد التحديات البيئية التي تواجه العالم، أصبحت المدن الصحية ضرورة يجب أن تتبناها الدول والحكومات من أجل حياة آمنة للبشر على سطح الأرض.
ومن أبرز مهام برنامج المدن الصحية: تحسين الخدمات الصحية والبيئية في المدينة، ويشمل ذلك: العمل على إنشاء أو تطوير إمدادات المياه، شبكات الصرف الصحي، معالجة النفايات الصلبة، الحد من التلوث البيئي، زيادة المساحات الخضراء والإسكان.
وتنفيذ برامج التوعية الصحية التي تركز على الصحة والبيئة وتنمية المجتمع وفق أولويات المدن.
وتحفيز المشاركة الفعّالة من المواطنين في الأمور المتعلقة بالصحة والتي تؤثر في حياتهم.
وتفعيل دور المؤسسات الصحية والبيئية؛ بهدف المساهمة في تطوير الخدمات الصحية والبيئية وبناء شراكة لاستمرارية التعاون.
وحث القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية مثل الجامعات على جدية المشاركة في البرنامج.
وتشجيع دور المرأة ومراعاة احتياجات الطفل.
وتعزيز التعاون بين برامج الصحة البيئية وبرامج الرعاية الصحية الأولية مثل: التثقيف الصحي، تحسين البيئة، التغذية، رعاية الأمومة والطفولة، مع مراعاة ذوي الاحتياجات الخاصة.
وكان من أهم توصيات الملتقى دراسة إنشاء هيئة وطنية للبرنامج تربط بمجلس الوزراء، وعقد شراكة مع وسائل الإعلام المختلفة ودعمها لمنهجية عمل واستراتيجية البرنامج، بالإضافة إلى عقد شراكة مع مجالس المسؤولية المجتمعية.
كما أن البعض ربما لا يفرق بين المصطلح الطبي والصحي، وهنا تبرز أهمية دور الإعلام ليجلّي الصورة ويوضح المفهوم، من خلال هذا البرنامج، فالصحة أشمل وأعم من الطب.
وبدوري أتمنى - وقد اقترحت ذلك خلال اللقاء - اختيار سفراء للبرنامج في جميع مناطق ومحافظات المملكة، ومنح عضوية البرنامج بعد وضع الضوابط والشروط لذلك، فالبرنامج بحاجة لدعم مالي كبير، وفي تصوري أن عددا كبيرا من الجهات الأهلية تتمنى الإسهام في البرنامج ليتم منحها العضوية، هذا بالإضافة لعقد شراكات من جهات علمية وعالمية.
وأناشد جميع وسائل الإعلام بكافة صورها وأشكالها (مرئية أو مسموعة أو مقروءة) أن تقوم بواجبها تجاه هذا البرنامج، فهو يخدم المجتمع بشكل عام وبصورة تطوعية تصح أن تقدم كأنموذج.
وقد هاتفت منسق البرنامج بمنطقة المدينة وأطلعني على وضع البرنامج (في دلالة على الضعف الإعلامي الشديد)، وقد خطا خطوات رائعة وأرشدني للموقع على الشبكة العالمية، مما يؤكد ريادة هذا البرنامج.
وقد طالب جميع من حضر اللقاء بتعميمه ليشمل كافة مناطق ومحافظات المملكة، فهل يتحقق ذلك؟
برنامج المدن الصحية.. هل يعمم؟
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
