طال المطال وتأخر رد المحكمة، وندم رؤساء الأستاذ محظوظ على استدعائه من المستودع إذ لم يجنوا من ذلك سوى إطلاعه (وهو الإعلامي طويل اللسان) على فضائح الفساد الإداري قبل وجود (نزاههههههه)! وظلوا (يشوتونه) من قسمٍ إلى قسم: عينوه أولاً في قسم النشاط حيث تعرف على الزميل الذي أصبح (ماستر كي) الإدارة كلها، وكان قد جاء به مدير النشاط لإنجاز مهمةٍ موقتة، على رأي المثل الحجازي: (جانا يطل غلب الكل)!
إنه ـ ككل (كافورٍ إخشيدي) ـ رجل عمليٌّ جداً يبرد كبد رئيسه بإنجاز أصعب المهمات في وقتٍ قياسي، ويعرف كيف يتقرّب إليه بكل الخدمات بدءاً من القهوة التي يأتي بها من منزله ويصب له فنجاناً ثم يقول: هاه؟ هذي القهوة ولاَّ مطاريس (خليفة)؟ طيب جرب معها (قرص عقيل)!
فهل تلوم رؤساءه أن يصطحبوه في كل (شغلة) لا سيما انتدابات الصيف الخارجية للتعاقد مع المعلمين والمعلمات مثلاً؟ وهل تستغرب أن يحصل على سيارة فخمة خاصة من العمل و(زعيط ومعيط ونطاط الحيط) ما زالوا (يتهاوشون) على الموقف؟ وهل تلوم الأستاذ محظوظ إن شمت بهم و(ماستر كي) يكرشهم واحداً واحداً وقد سخروا من نبوءته حين قال لهم وهو يقبِّل كتف (الماستر): سيكون الكل في الكل قريباً!!
ونقلوه وهم يضحكون إلى قسم (الإحصاء) وهناك رأى كيف تلعب الواسطات بالتوظيف والتعيين والنقل حيث يجري توريث بعض الوظائف واحتكار بعضها، ومنح بعضها لذوي النفوذ، وتتكدس الإداريات في المدارس حتى بلغت في إحداها (77) إدارية مقابل (39) معلمة!!
أما المشاريع فكلها بالفواتير التي لا يمكن كشفها إلا إذا اختلف بعض الشركاء حين القسمة!!
ومن الإحصاء إلى المكتبات إلى التقنيات التربوية صار الأستاذ محظوظ إذا سئل: ماذا تعمل بالضبط؟ أجاب: مسولف عام!
لكنه استفاد من (تضارب المصالح) ومن ترهُّل البيروقراطية حين عاد إلى عمله بالعفو الملكي الكريم بعد فصله عشرة أشهر فوجد وظيفته كما هي لم يمسسها بشر! كما انتهت أزمة الموقف رقم (15) دون أن يعلم (يوسف الثنيان)!!
مسولف عام وماستر كي!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
