تحسبا لحدوث حالات تدافع في أوساط المصلين ومرتادي الحرم المكي نتيجة التدفقات البشرية، عززت رئاسة شؤون المسجد الحرام استعداداتها للتصدي لمثل هذه الحالات دون تعكير لروحانية الشهر الفضيل، إذ تشهد ليالي العشر الأواخر تضاعفا في أعداد المصلين والمعتمرين ومرتادي بيت الله الحرام.
وأوضح وكيل الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام الشيخ مشهور الشريف لـ»مكة»، أن الرئاسة وضعت في الاعتبار طرقا ووسائل مناسبة للتعامل مع مرضى الحالات النفسية والمتأثرين بالروحانية العالية في خواتيم رمضان، من موجات بكاء وصراخ وتصرفات خارجة عن إرادتهم مثلما حدث مع الزائر الذي حطم الفوانيس بصحن الطواف.
وأكد وجود تنسيق مسبق مع القطاعات المعنية بخدمة وأمن الحرم كافة، للسيطرة على أصحاب هذه الحالات والتعامل معهم دون شوشرة ووفق ما تقتضيه حالاتهم من تقديم رعاية صحية بإحالتهم للعلاج بالمستشفيات ومتابعتهم عبر الجهات الأمنية وذات الاختصاص.
وذكر الشريف أن لدى رئاسة الحرم المكي مجلسا معنيا بالتنسيق مع المسؤولين واطلاعهم أول بأول عن الأوضاع داخل نطاق الحرم، لافتا إلى أن الاستعدادات متكاملة في سبيل تهيئة الأجواء الروحانية لضيوف الرحمن، وجرى فرش ساحات توسعة خادم الحرمين الجديدة ومناطق أخرى بمركزية الحرم امتدت إلى الشبيكة وأجياد الشهداء والحفائر وأجياد السد وشعب عامر وجرى إيصالها بمكبرات الصوت حتى يؤدي المصلون صلواتهم بكل خشوع وطمأنينة وسط منظومة متكاملة من النواحي الخدمية والأمنية.