أعدت وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري بولاية الخرطوم خطة لتنفيذ مبادرة خادم الحرمين الشريفين والرئيس السوداني للأمن الغذائي العربي من خلال التركيز على صادرات الثروة الحيوانية وطرح استثمارات جاذبة في مجالات إنشاء المسالخ والمحاجر الصحية والحظائر الحديثة بمواصفات عالمية وفقا لما أعلنه وزيرها مدثر عبدالغني عبدالرحمن.
وتتضمن الخطة، إقامة مشروعات لتسمين العجول على مستوى الولاية تستهدف50 ألف رأس وتنفيذ مشاريع صغيرة للتسمين بهدف توفير وظائف للخريجين وإنشاء حظائر مماثلة بمشروع سوبا الزراعي يستوعب في مرحلته الأولى 10 آلاف رأس.
وأكد الوزير ارتفاع الاستثمارات السعودية بولاية الخرطوم في مجالات الإنتاج الزراعي والحيواني منوها بنجاحها في زيادة حجم الإنتاجية وبجودتها معلنا طرح مزيد من الفرص الاستثمارية أمام رجال الأعمال العرب في القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني.
وقال عبدالغني لـ”مكة”: جاهزون لتنفيذ مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس السوداني عمر البشير لتوفير الأمن الغذائي للعالم العربي.
وأضاف: المبادرة جاءت في الوقت المناسب في ظل الاحتياج الكبير للغذاء والفجوة الغذائية على مستوى العالم العربي ووضعنا الأطر اللازمة لتنفيذها في مجالي الإنتاج الزراعي والحيواني وبدأت ولاية الخرطوم في تخطيط المشاريع الزراعية المروية من النيل لافتا إلى أن الاستثمارات الزراعية العربية في الولاية وصلت إلى 4 مليارات دولار.
135 مليونا كلفة مشروع وادي سوبا
أعلن الوزير السوداني بدء الخطوات التنفيذية لمشروع وادي سوبا على مساحة 500 ألف فدان تروى من النيل، متوقعا أن يحقق المشروع نقلة كبيرة في مجال الإنتاج الغذائي على مستوى الخرطوم والسودان ويسهم في تأمين الأمن الغذائي العربي.
وتتميز أرضه بالخصوبة، حيث بدأت الخطوات التنفيذية لتصميم شبكة ري المشروع الذي سينفذ على مراحل، مشيرا إلى أن كلفة مرحلة شق قنوات الري تبلغ 25 مليون دولار وتأتي بعدها مرحلة تأسيس المشروع وكلفتها 110 ملايين دولار.
وتوقع أن يحقق المشروع نقلة نوعية في إنتاج الغذاء بعد طرحه لاحقا على المستثمرين وفق خارطة استثمارية ستحدد رؤية المشروع وتنظم علاقته الإنتاجية الموجهة للصادرات الغذائية.
وأضاف: تعد حاليا شركة عالمية التصاميم الفنية للمشروع وستحدد دراسته التنفيذية الفترة الزمنية للتنفيذ، متوقعا الانتهاء منه بغضون ثلاث سنوات وسيستهدف محصولات بعينها كالحبوب الزيتية وتسمين الماشية وإنتاج اللحوم.
جدية المستثمرين السعوديين
أكد وزير الزراعة بولاية الخرطوم فتح المجال في الاستثمار الزراعي بمشروع وادي سوبا أمام المستثمرين السعوديين، وذلك لجدية استثماراتهم ونجاحها في السودان.
وقال: معدل عائد الاستثمار الزراعي مرتفع جدا وتبلغ كلفة الفدان نحو 1500 دولار، مشيرا إلى أن إنتاجية المشروع للأعلاف الخضراء ستستمر لثلاث سنوات.
ولفت إلى تركيز وزارته على مشروعات بعينها لانسجامها مع مبادرات خادم الحرمين الشريفين خاصة في مجال الثروة الحيوانية، مضيفا أن ولاية الخرطوم تتمتع بميزات نسبية كبيرة في مجال صادرات الثروة الحيوانية والمويلح أكبر سوق لها في السودان ويوجد في أم درمان بولاية الخرطوم.
وقال مدثر عبدالغني: تركيزنا منصب على أن تكون هناك استثمارات نوعية في التسمين والمسالخ والمحاجر البيطرية لكي تتناسب مع متطلبات السوقين العالمية والعربية عامة والسعودية خاصة.
مشروع للماشية بـ7 ملايين طرحت وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري بالخرطوم عددا من المشروعات في الولاية لإنتاج وتسمين 50 ألف رأس من العجول بكلفة 7 ملايين دولار كل ثلاثة أشهر وإرسالها إلى المسالخ وإدخال عجول صغيرة أخرى للتسمين وهكذا.
ويضيف مدثر: نركز فيه على مشاريع صغيرة محلية بهدف تحريك الوظائف وطرحنا مناقصة لتشييد حظائر بكلفة 4 ملايين جنيه سوداني لتسمين العجول وإنتاج 10 آلف رأس من الماشية، ونصمم حاليا حظائر لتربية التيوس وسنطرحها على المستثمرين السعوديين.1.8 مليون فدان زراعي بالولايةقدر وزير الزراعة بولاية الخرطوم الحجم الإجمالي للمساحات الصالحة للزراعة في الولاية بنحو 1.8 مليون فدان.
وقال: تتمتع الولاية بمزايا نسبية من بينها وجود النيلين الأبيض والأزرق ونهر النيل بالولاية يروي نحو 300 كلم طولي وتتوفر مشروعات على الشريط النيلي 200 ألف فدان.
أما منطقة غرب أم درمان فيوجد فيها نحو مليون فدان وتربتها خصبة جدا إلى جانب توفر المياه الجوفية العذبة وتعدّ امتدادا للحوض النوبي وهي الآن مطروحة للاستثمار أيضا.
حل مشكلة أراضي الخرطوممشكلة الأراضي واحدة من أهم التحديات التي تواجه الاستثمار الزراعي في السودان ككل ونجحت الخرطوم في حل هذه المشكلة بقدر حقق رضى المواطنين والمستثمرين وتم منح وتسجيل 50 % من الأراضي للاستفادة منها في الرعي والزراعة والاحتطاب للمواطنين وتخصيص 50 % أخرى للمستثمرين.
وأشار إلى معالجة مشاكل الاستثمار لجذب المزيد منها من خلال حزمة متكاملة تبدأ بتجهيز الأرض وخلوها من الموانع وإكمال إجراءات الترخيص الاستثماري في يوم واحد على أن تسلم خلال أسبوع ويعدّ تبسيط الإجراءات في الولاية واحدة من المزايا النسبية التي تتمتع بها.
وفيما يتعلق بالتسهيلات التي تمنحها حكومة الولاية للمستثمرين أكد الوزير أن القطاع معفى تماما من الضرائب وليس هناك جبايات تفرض على المستثمرين في القطاعين الزراعي والحيواني مع الاستقرار الكبير في اللوائح والقوانين المنظمة والمشجعة للاستثمار إلى جانب تسهيل الإجراءات الإدارية بحيث لا يستغرق إنجاز المعاملات أكثر من أسبوع.
12 استثمارا سعوديا بالخرطوم
تبلغ المشاريع الزراعية السعودية في الخرطوم 12 مشروعا ولم يميز قانون الاستثمار السوداني في تقديم الحوافز والإعفاءات بين المستثمر الوطني والأجنبي.
في حين يبلغ إجمالي المشروعات العربية الاستثمارية في المجال الزراعي بالخرطوم 75 مشروعا بكلفة 4 مليارات دولار.
وكشف الوزير السوداني عن إنتاجية عالية للقمح خلال العام الماضي، حيث تجاوزت إنتاجية الفدان 3.
5 أطنان في منطقة غرب أم درمان، مؤكدا حاجة السودان لاستثمارات في مجال تصنيع محاور الري.
وتوقع أن يصل طلب السودان للعام المقبل حسب خارطة المشروعات الزراعية ألف جهاز ري محوري، وهناك شركات محلية مثل جياد تدرس تصنيع المحاور محليا والاستفادة من التقنيات العالمية لتوطين صناعتها في السودان.
وهناك مشروعات زراعية في الولايات الأخرى تتطلب الآلاف من محاور الري المحوري وتوطين هذه الصناعة سيؤدي إلى تقليل الكلفة الرأسمالية، كون معظم كلفة المشروعات الزراعية متعلقة بهذا الجانب.
100 مليون صادرات الأعلاف الخضراء
أكد وزير الزراعة والثروة الحيوانية والري بولاية الخرطوم مدثر عبدالغني ارتفاع عائدات صادرات الأعلاف الخضراء إلى 100 مليون دولار مع زيادة المساحات المزروعة إلى 80 ألف فدان إلى جانب تنامي الصادرات البستانية والخضروات.
وأضاف: الوزارة قدمت تسهيلات كبيرة لتشجيع الزراعات التصديرية تبدأ بخفض رسوم الري 75 % إلى جانب إعفاءات الرسوم الحكومية وتأهيل مركز الصادرات لاستيفاء الشروط العالمية للصادرات إلى جانب إدخال التقنيات الزراعية الحديثة لاستيعاب زيادة المساحات الزراعية والخروج من النشاط التقليدي لرفع جدوى الإنتاج اقتصاديا ودعم المنتجين بدلا من دعم الاستهلاك.
وعن نزاعات الأراضي قال الوزير سياسة تقسيم الأرض مناصفة بين الأهالي والحكومة وجدت قبولا كاملا وحققت استقرارا كبيرا للنشاط الزراعي بولاية الخرطوم.
وأشار إلى أن المعالجات التي تمت بهذا الشأن أدت إلى استفادة السكان من الخدمات الاجتماعية والتنموية التي تقدمها الشركات الاستثمارية إلى جانب توفير فرص للتشغيل.

