استنكر مجلس الوزراء الفلسطيني قرار رئيس الحكومة الإسرائيلية بهدم مباني وكرافانات أنشئت بدعم أوروبي لمساعدة الأسر والعائلات الفلسطينية شرق القدس المحتلة وفي المناطق المسماة “ج”، في إطار السياسة الإسرائيلية لتهويد القدس وإفراغها من سكانها، وتدمير حل الدولتين، الأمر الذي سيغلق فرص السلام والمفاوضات.
كما أدان المجلس، في نهاية اجتماع له برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمدالله، مصادقة ما يسمى لجنة التخطيط والبناء التابعة لبلدية الاحتلال على مشروع بناء 64 وحدة سكنية في مستوطنة “راموت” بعد إعلان “سلطة أراضي الاحتلال” طرح مناقصة لبناء 580 وحدة استيطانية فندقية في منطقة “تل القصر” المطلة على جبل الزيتون شمال شرق مدينة القدس، والتي تعد المرحلة الأولى من مخطط يتضمن إقامة 1330 غرفة فندقية في نفس المنطقة، واستيلاء سلطات الاحتلال على 3740 دونما من أراضي الضفة الغربية تمهيدا لتوسيع مستوطنات “كدوميم” و”حلاميش” و”عمانوئيل” الواقعة في وسط الضفة الغربية، ومستوطنة “فيرد يريحو” القريبة من البحر الميت.
واعتبر المجلس أن هذه الإجراءات والمخططات تؤكد أهمية التوجه الفلسطيني للمحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة إسرائيل على إصرارها على سلب حقوق شعبنا وأرضه وموارده وإمعانها بمواصلة جرائم الحرب وتحدي المجتمع الدولي الذي يواصل صمته ورفضه لمحاسبة إسرائيل على جرائمها وانتهاكاتها للقانون الدولي والإنساني.
وعلى الصعيد ذاته، طالبت الخارجية الفلسطينية، أمس المجتمع الدولي بالتصدي لعمليات نهب أرض دولة فلسطين، ومصادرتها وتهويد أجزاء واسعة منها، بما فيها القدس الشرقية.
وأهابت بعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والإدانة للاستيطان وأساليبه الشيطانية، خاصة وأن الحكومة الإسرائيلية باتت تتعايش معها، وتجد فيها تشجيعا لها على مواصلة ارتكاب جرائمها ضد الشعب الفلسطيني وأرض دولته وحقوقه، وضد إرادة السلام الدولية ودعواتها الصالحة والطيبة للعودة للمفاوضات، وذلك بدون أن تجد إسرائيل من يحاسبها أو يحاكمها ويلزمها باحترام القانون الدولي، واتفاقات جنيف.
وخارجيا أطلع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين، على آخر تطورات القضية الفلسطينية.
وبحث عباس ولوفين خلال اجتماع ثنائي عقد بالعاصمة ستوكهولم، تطورات الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، والعلاقات الثنائية بين فلسطين ومملكة السويد وسبل تعزيزها في شتى المجالات.
كما التقى عباس أمس وزيرة الخارجية مارجوت فالستروم، حيث بحثا تطورات الأوضاع بالشرق الأوسط ومستجدات القضية الفلسطينية، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية.
وكان عباس وصل أمس الأول إلى السويد في زيارة، تستمر ثلاثة أيام، هي الأولى منذ إعلان السويد الاعتراف رسميا بدولة فلسطين في أكتوبر الماضي.