حقق المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية خسائر أسبوعية لم تتجاوز 16 نقطة وسط ترقب لباقي النتائج المالية للشركات القيادية، حيث يكون غدا آخر موعد لإظهار النتائج المالية للربع الثاني من العام الحالي.
وبحسب آراء محللين فإن المؤشر العام مؤهل للتراجع قبل بداية إجازة عيد الفطر المبارك، في ظل ضعف القوة الداعمة للصعود، وذلك بسبب بعض المؤشرات التقنية والتي أظهرت السلبية على المدى القصير والمتزامنة مع التوترات في أوكرانيا و الشرق الأوسط بالإضافة إلى التقلبات الحادة للأسواق العالمية والتي شهدت تراجعات ثم ارتفاعات لتصنع نسبة تذبذب عالية في مستويات قمم جديدة.
وتجاوزت قيمة التداول الأسبوعية 30.9 مليار ريال في حين بلغت أحجام التداول 891 مليون سهم توزعت على 560 ألف صفقة.
وشهد السوق خلال الأسبوع الماضي ارتفاع 10 قطاعات تصدرها “الفنادق والسياحة” بنسبة 3.49% وفي الجهة المقابلة تراجعت 5 قطاعات أبرزها “الاستثمار المتعدد” بنسبة 2.62%.
فيما ارتفعت أسهم 76 شركة وتراجعت أسهم 85 شركة.
رأي الخبراء
ذكر المحلل الفني المستقل ماجد الشبيب أن المؤشر العام بدأت تظهر عليه معالم ضعف القوة الداعمة للصعود خاصة على الفواصل اللحظية، وتبقى نتائج الشركات القيادية وعلى رأسها “سابك” والتي من المتوقع أن تكون أقل من التوقعات على خلفية إعلان “ينساب وسافكو وكيان”.
وبين الشبيب أن السوق من الناحية الفنية ما زال الأقرب إلى موجة التراجع مستهدفا مناطق 9700-9600 نقطة لهذا الأسبوع، مشيرا إلى أن هذه المستويات ستحدد المسار للفترة المقبلة والتي يتطلب التداول أعلى من مستوى 9600-9550 نقطة لاستمرار الإيجابية على المدى الزمني المتوسط.
وحول قطاع “التشيد والبناء” أشار الشبيب إلى أن القطاع شهد نتائج مالية متواضعة متبوعة بأداء فني ضعيف مما يجعله أقرب إلى التراجع إلى مستويات دعم فنية جيدة عند مستوى 4230-4250 نقطة.
ولاستمرار إيجابية القطاع يتوجب عدم الإغلاق أسفل منها لعدم التراجع إلى مستويات أدنى من 3900-3850 نقطة، وهو تراجع قوي نسبيا، لكن من ناحية أخرى إيجابي جدا للقطاع.
وأفاد أن قطاع الاستثمار الصناعي مؤهل لمواصلة الموجة التصحيحة لاستهداف مناطق 8020-7940 نقطة كمرحلة أولى تتوجب استقرار عملية التداول لتأكيد المرحلة الإيجابية المقبلة.
وحتى تتغير الصورة يتطلب التداول أعلى من مستويات 8300 نقطة للدخول في المرحلة الإيجابية على المدى القريب والمتوسط.
ولفت إلى أن بقاء قطاع “الاستثمار المتعدد” أعلى من مستويات “4850-4800” نقطة يهيئة لمستويات 5150-5250 نقطة للمرحلة المقبلة مع استقرار أغلب شركاته من ناحية النتائج المالية.
وأبان أن قطاع “التطوير العقاري” ما زال إيجابيا رغم توقع بدخول جني أرباح مستهدف من مساويات 6420-6370 نقطة فهي تمثل دعما جيدا مع توقع أرباح جيدة لأغلب القطاع وخاصة أسهم “دار الأركان ومدينة المعرفة وإعمار” موضحا أنه في حال استمرار التداولات أسفل الدعوم قد يشهد القطاع مزيدا من التراجع إلى مستويات 5700-5400 نقطة، ولذلك هي مناطق يجب الحفاظ عليها.
وأوضح أن “قطاع التأمين” أصبح محطا للأنظار بعد قرارات الهيئة الأخيرة والتي أعادت النظر إلى وضع القطاع بشكل أفضل.
وستكون النتائج المالية هي الفيصل في صناعة التذبذبات داخل القطاع.
والداعم القوي للقطاع من قبل سهما “التعاونية وميد غلف” فنيا، وفي أسوء الأحوال تظل مستويات 1200-1100 نقطة هي الأقوى.
وذكر أن قطاع “الفنادق والسياحة” ما زال في مستوى صعودي لاستهداف مناطق 25000 نقطة بدعم من سهم “الطيار” والضيف الجديد “مجموعة الحكير” ويعد أي إغلاق أدنى من مستويات 21000 نقطة أمرا سلبيا للقطاع على المديين القريب والمتوسط.
أوضح المحلل الفني المستقل محمد العزيب أن السوق دخل مرحلة الحيرة على المدى القصير متأثرا بعدة عوامل منها تراجع قيم التداول وقرب انتهاء النتائج المالية و الإجازة الرسمية، والأحداث السياسية التي تشهدها بعض دول المنطقة.
ومن المتوقع أن يشهد الأسبوع الحالي تذبذبات حادة مع ظهور نتائج الشركات القيادية الأخرى والتي لم تعلن عن نتائجها، ولا بد من ثبات السوق فوق 9786 نقطة مع ارتفاع قيم التداول حتى يعطي مساحة أكبر وثقة أكثر للمتداول بالاستقرار.
وحول قطاع “المصارف والخدمات المالية” أشار العزيب إلى أن القطاع شهد أداء مميزا خلال الفترات الماضية نتيجة الأخبار والنتائج المالية الإيجابية وكان أحد الداعمين للمؤشر العام لكن بدأت تظهر حالات الضعف عند وصوله إلى مستويات 20034 نقطة وعدم قدرته على تجاوزها.
وتعد مستويات 19837.0 من أهم الدعوم المهمة والمحيرة في نفس الوقت وفيه يختلف كثير من المحليين بين مواصلة الصعود أو الهبوط ويعطي نسبة 50% صعودا أو هبوطا ولكن أي إشارة دعم من مؤشرات القطاع والسيولة في أحد الاتجاهين ستكون الفيصل في المواصلة سواء صعودا أو هبوطا.
وذكر أن قطاع “الصناعات البتروكيماوية” استطاع على المدى المتوسط اختراق قمة 7569 نقطة ومعاودة اختبارها عدة مرات، وهو يتحرك في مسار عرضي موقت لتهدئه المؤشرات ومن ثم الصعود إلى مستوى 8018 كهدف أول.
وتعد مستويات 7933 نقطة مهمة للقطاع على المدى القريب والمتوسط.
وبين أن قطاع “الاتصالات وتقنية المعلومات” ما زال في موجة صاعدة على المدى الأسبوعي، في حين استطاع الخروج من الموجة الهابطة على المدى القصير وأخذ الاتجاه العرضي ويعد تماسك القطاع عند هذا المستوى أمرا جيدا لمواصلة القطاع إلى 2885 كهدف أول.
وهذا يؤكد قوة المسار الصاعد على الفريم الأسبوعي إذ لم يكسر خط القناة الصاعدة مما يرجح الرجوع إلى مساره الصاعد.

