يشكل منهج التربية الفنية عبئا على عاتق المعلمين والمعلمات، والذين اتفقوا على افتقاده الفائدة المرجوة منه، وغير قادر على استثمار طاقات الطلاب ومهاراتهم، بل أصبح مفتقدا للمهنية ومؤثرا على المعدل بشكل سلبي، مؤكدين على أن ما يعطل نجاحه أيضا غلاء الخامات المطلوبة لإنجاز الأعمال فيه.
قلة الحصص المخصصة له أضعف من تأثيره بحسب قول أستاذة التربية الفنية في إدارة تعليم مكة المكرمة إلهام سقطي، وتضيف: عدم تقبل الطالبات للمنهج هو لابتعاده عن التعبير عن احتياجاتهن أو ميولهن، فليس كل فتاة تحب الرسم أو التشكيل بالطين، إضافة إلى استياء أولياء الأمور من تكاليف أدوات المادة.
وإخراج المادة من المعدل أدى إلى تهميشها، وتضيف حول تدريسه «فالمنهج يُعطى غالبا للمعلمات البديلات، مما يدل على عدم الاهتمام رغم أهميته في تنمية مهارات الطالبة، فمن الأفضل أن يتم تقسيمها لتشمل الرسم والتصميم و الديكور والنحت وتعلم الحرف، ليكون المجال اختياريا».
وتواصل «لا بد من إتاحة الفرصة لوضع أفكار المواضيع للمنهج بما يناسب الطالبة وبما هو أقل تكلفة لدى أولياء الأمور».
من جهته يؤكد استشاري علم النفس بمستشفى الحرس الوطني بالرياض الدكتور جمال اللقماني على أهميته تطوير الآليات التي توضع على أساسها أفكار المنهج، ويضيف «لا بد أن تتم مراعاة عمر وجنس الطالب وميوله في كل مرحلة، فمثلا في المرحلة الابتدائية يتم تعليم الطالب الرسم وأسسه ومفاهيمه، أو تثقيفه بالصناعات والتراث وتعليمه الحرف القديمة، بما ينمي ذوقه، وفي المتوسطة يتم تعليمه الفن والرسم ببرامج الجرافيك والتصميم والرسم الرقمي، ليندمج الطالب مع المادة ويستقبلها بحماس».
واقترح اللقماني إضافة التطريز والتصاميم الالكترونية للفتيات، عن طريق متخصصين يطورون من الإبداع في العمل الفني، ويوضح «يجب إعادة النظر في المواد القديمة ووضع آليات لها لتفعيل دورها، واستثمارها بألا يتخرج الطالب من المدرسة الثانوية إلا وهو قادر على الرسم والتصميم، ويكون في يده حرفة يستفيد منها مستقبلا».
فيما عبر طالب المرحلة الابتدائية عمار عبدالحميد عن ملله من حصص التربية الفنية، واصفا إجبارهم من قبل المعلم على الرسم، ويرى أن أفكار المنهج للفتيات، مقترحا القيام برحلات للمتاحف والمصانع، وما شابه ذلك من أنشطة.
التربية الفنية منهج مهمش وفاقد للابتكار
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
