الرواتب المعقولة، وسهولة إتقان العمل والتدريب البسيط والذي لا يتجاوز 10 أيام، علاوة على الخصوصية، وعدم الاختلاط من جانب النساء، كلها عوامل محفزة جعلت مهنة «موظف خطوط إنتاج» بالمصانع أكثر المهن طلبا للعاطلين من الجنسين حاليا، وذلك بعد القرارات الأخيرة الملزمة للسعودة وتحقيق النسب المطلوبة للتوظيف، بحسب لجنة التدريب والتوظيف بغرفة جدة.
وتصدرت المستشفيات والمراكز الصحية أكثر القطاعات إقبالا على التدريب من خريجي الأقسام الثانوية حملة الدبلوم الصحي، فيما يعد قطاعا المقاولات والصيانة أقل القطاعات إقبالا على التدريب.
وقال عضو لجنة التدريب والتوظيف بغرفة جدة سعود موصلي :»إن موظف خط إنتاج من المهن المحببة للمواطنين، فلا تجد صعوبة في توفير العدد الكافي للتوظيف وتحويلهم للمصانع ومن الجنسين سواء من حملة المتوسطة والثانوية لمهنة مساعد خط إنتاج أو حملة الدبلوم لموظف خط إنتاج؛ فطوال فترة عمله، يتلقى الموظف العديد من الدورات التي تسمح له بالارتقاء الوظيفي لمشرف وردية ورئيس قسم وانتهاء بمدير المصنع».
وأضاف: « هناك قطاعات ملتزمة بتحقيق النسب المطلوبة للتوظيف قبل قرار وزارة العمل الأخير كالبنوك وقطاعات الاتصالات، بينما القطاعات الأخرى ظلت تعتمد على العمالة في كل قطاعاتها دون الاهتمام بجانب التوطين، وعند اعتماد برامج السعودة خرجت مهن وقطاعات، وما زالت تطلب وتواجه مشكلات في إيجاد العدد المطلوب».
وزاد موصلي:» المصانع نجحت في توفير مهن خطوط إنتاج محببة للمواطنين وخاصة من النساء بدون شروط تعجيزية ويكفي التدريب على رأس العمل لمدة تتراوح ما بين أسبوع إلى 10 أيام، يقابلها رواتب تبدأ من 5500 ريال وهذا راتب معقول لموظف ليس لديه خبرات عملية سابقة».
وأشار موصلي إلى أن النساء أكثر إقبالا على هذه المهنة لخصوصية العمل وتوفير بيئة مناسبة للسيدات حسب اشتراطات وزارة العمل، ووجود عمولات شهرية ونصف سنوية للموظف عند تحقيق عوائد للمصنع تصل إلى نصف المرتب، الأمر الذي جعل من هذه المهن أكثر طلبا للعاطلين.
وأكد موصلي أن القطاع الصحي الخاص بمختلف أنواعه كان أكثر القطاعات طلبا للتدريب الإداري وليس الصحي؛ على اعتبار أن الجانب الصحي موكل بالكليات الصحية، وخاصة مهن الاستقبال وخدمة العملاء والأقسام الإدارية المساندة، والتي تشترط أن يكون الموظف لديه لغة إنجليزية مناسبة وحاصل على الأقل على الشهادة الثانوية، بينما تصدرت قطاعات المقاولات والصيانة أقل القطاعات تدريبا وتوظيفا لأسباب من الطرفين سواء الشركات أو العاطلين؛ فالشركات لديها وظائف كثيرة مهنية ورواتبها قليلة يقابلها عمل شاق وخطورة في بيئة العمل، والعاطلون يرفضونها لأسباب اجتماعية وعدم وجود فرص للارتقاء الوظيفي.
وحول الملتقيات التوظيفية التي تعتذر بعدم وجود متقدمين للوظائف، قال موصلي «هذا يرجع للمهن المطروحة فلو كانت وظائف برواتب معقولة وبيئة عمل مناسبة لما بقيت شاغرة، فحاليا أصبح المتقدم يشغله ما ستحققه له الوظيفة، في الوقت الحالي ومستقبلا وهذا ما يجب على الشركات أن تتفهمه لتسيير عمليات التوطين والتوظيف لديها بالشكل السليم».
موظف خطوط إنتاج المهنة المفضلة للعاطلين
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
