بين نار ارتفاع الأسعار وقطع مسافات طويلة للبحث عن أسواق الخضار تتجدد المعاناة يوميا لدى سكان شمال بريدة، بعد أن طال انتظارهم لتنفيذ مشروع سوق الخضار رغم اعتماده قبل ثلاث سنوات، لكنه لا يزال حبرا على ورق.
وأكد عدد من الأهالي في حديثهم لـ«مكة» أن المشكلة مزمنة، حيث يعانون من عدم توافر الاحتياجات الأساسية على الرغم من انتشار المحال التجارية من مطاعم ونحوها، إلا أن الحاجة إلى سوق الخضار ماسة ولا يمكن الاستغناء عنه، وخاصة أنهم استبشروا خيرا بعد اعتماده من قبل المجلس البلدي، إلا أن فرحتهم لم تكتمل، لأن المشروع لم ير النور وبات حبيس الأدراج.
وأشاروا إلى أن اللجنة الاقتصادية بالمجلس طرحت في وقت سابق فكرة إنشاء سوق الخضار والفاكهة واللحوم بالتجزئة في مكان مناسب شمال المدينة، وعرض الاقتراح على المجلس البلدي وصدر قرار المجلس 120/‏7 وتاريخ 19 /‏5 /‏1433 بالموافقة على المقترح وتفويض اللجنة الاقتصادية بالمتابعة واختيار الموقع واستكمال إجراءات إنشاء السوق، وإلى الآن ما زال الجميع ينتظرون السوق لاختصار المسافات التي يقطعونها واستغلال المحلات لحاجتهم ورفع الأسعار بشكل مستمر.
وطالب المواطنون الأمانة بإيجاد حل سريع، فالمحلات الخاصة ببيع الخضار تحاول استغلالهم لمعرفة أصحابها أن سكان شمال المدينة يستصعبون الذهاب لسوق الفواكه والخضار جنوب بريدة ويضطرون إلى الاتجاه للمحلات القريبة.

معاناة يومية

«المعاناة مستمرة والمحلات تستغلنا والرقابة على الأسعار غائبة، فمتى تنتهي الأمانة من تخصيص أرض للسوق وتريح السكان» هذا ما قاله المواطن فيصل المزين، مؤكدا أنه يشتري حاجياته من محال بيع الخضار والفواكه الواقعة بالقرب من مسكنه، على الرغم من الفرق الواضح في الأسعار؛ وذلك لأن هذه المحال تستغل عدم وجود سوق بالقرب من هذه الأحياء برفع الأسعار، إضافة إلى أن المواطن مضطر للشراء منها بدلا من قطع مسافة إلى جنوب مدينة بريدة للشراء.
وأضاف بأن الوقت لا يسعفه للذهاب لجنوب بريدة، مشيرا إلى أن الأمانة عجزت عن توفير أرض رغم ما تملكه من مساحات ممتدة في أطراف المدينة شمالا وليست عاجزة عن إيجاد موقع وتعويض مالكه، متسائلا هل يحتاج توفير أرض كل هذه الفترة، فمنذ عام 1433 وما زالت الأمانة تبحث والمجلس البلدي يناقش والوضع كما هو لم يتغير.


وعود المسؤولين

ووصف المواطن عبدالرحمن الصالح الوضع بالصعب، فهناك وعود سابقة من رئيس المجلس البلدي السابق ومسؤولي الأمانة، ولكن المشروع لم يبصر النور ولم تحل المشكلة، فما زالت المحلات الصغيرة المتناثرة شمالا تتلاعب بالأسعار وترفعها بفارق كبير عنها في سوق جنوب بريدة، ومن الطبيعي أن يضطر البعض إلى الذهاب لهذه المحلات، فالوقت لا يسعفهم، إضافة إلى أن الزحام وبعد المسافة عاملان لا يساعدان للذهاب يوميا إلى سوق الخضار.
وأضاف «نسمع بتخصيص أرض ووعود بعض مسؤولي الأمانة في بعض الأحيان بإنهاء المشكلة ونفاجأ بأن الموضوع ما زال حبيس الأدراج، كون الأرض لم تتوفر، فهل تحتاج الأمانة هذا الوقت كي تنهي معاناة سكان شمال بريدة؟».


عدة خيارات

من جهته أوضح لـ»مكة» رئيس المجلس البلدي في بريدة المهندس منصور العرفج، أن هناك عدة مواقع ما زالت قيد الدراسة لاختيار الأنسب وفي طور الإجراءات النهائية لتخصيص أحدها موقعا لسوق الخضار والفواكه شمال مدينة بريدة.
فيما خاطبت «مكة» المركز الإعلامي لأمانة المنطقة للاستفسار عن معاناة سكان شمال المدينة وعد بتحويل الاستفسار إلى الإدارة المختصة للإجابة، ورغم الانتظار لمدة 3 أيام لم يصلنا الرد.