تراجعت صادرات السعودية من النفط الخام في مايو الماضي لأدنى مستوى شهري لها منذ سبتمبر 2011، إلا أن ذلك لم يؤثر على حجم الإنتاج خلال الشهر نظرا لأن استهلاك السعودية الداخلي من النفط ظل مرتفعا، بحسب ما أوضحته بيانات رسمية.
وصدرت السعودية 6.99 ملايين برميل يوميا من النفط الخام في مايو وهو أقل بنحو 460 ألف برميل عما صُدّر في شهر أبريل الذي سبقه، طبقا لبيانات شهرية أرسلتها السعودية لمنظمة أوبك.
وحجم هذا الانخفاض في صادرات السعودية يقارب كامل حجم النفط الذي صدرته الإكوادور أو الجزائر خلال شهر مايو وهما عضوان كذلك في منظمة أوبك مع السعودية.
وفي غياب التفسيرات الرسمية يظل أقرب تفسير للانخفاض بحسب محللين هو توقف بعض زبائن السعودية من شراء المزيد من النفط خلال الشهر رغم عودة العديد من المصافي في الخارج للخدمة بعد توقفها للصيانة الدورية.
وهناك سناريو آخر مرتبط بهذا وهو أن هناك أعمال صيانة في بعض الحقول مما أدى إلى نقص في بعض أنواع الخامات التي تصدرها السعودية، فحقل شيبة دخل في أعمال صيانة في شهر مارس وحقل الخفجي المشترك مع الكويت كان قد دخل في صيانة في أواخر مايو وكل هذا يؤدي إلى تراجع الشحنات من هذه الحقول.
وارتفع إنتاج السعودية في مايو إلى 9.71 ملايين برميل يوميا بدلا من 9.66 ملايين برميل في أبريل بعد أن استهلكت المصافي السعودية أكبر كمية في تاريخها مدفوعة بزيادة أعمال مصفاة ساتورب الجديدة في الجبيل.
وشهد شهر مايو كذلك تزايدا في معدلات حرق النفط في محطات الكهرباء والمياه مع بداية دخول شهر الصيف.
وأظهرت البيانات كذلك أن السعودية سحبت نحو 3 ملايين برميل خلال الشهر من مخزوناتها لتنتهي عند 280 مليون برميل وهو أدنى مستوى لها من أغسطس الماضي.
وعادة ما تسحب السعودية من مخزوناتها إذا ما أرادت تلبية طلب سريع من عملائها خلال الشهر.
وتخزن السعودية النفط داخليا وخارجيا في سيدي كرير بمصر وروتردام في هولندا وجزيرة ايكانوا في اليابان.
وكان وزير البترول المهندس علي النعيمي صرح في يونيو أن السعودية لا ترى حاجة لأن تخفض إنتاجها لأن الطلب على النفط في وضعية جيدة.