انتقد برنامج واي فاي الذي يبث عبر قناة إم بي سي القناة الثانية وصورها بأنها قناة بدون متابعين وليس لها جمهور. وفي حقيقة الأمر فإن هذه القناة الناطقة باللغة الإنجليزية ليس لها جمهور لعدد من الأسباب لعل أهمها بدائية البرامج التي تقدمها، وتكرار برامج سبق بثها مراراً في قنوات أخرى، وسطحية المواضيع التي تناقشها إذا علمنا أنها موجهة لغير الناطقين بالعربية. هذه القناة موجهة للمقيمين في السعودية وغير الناطقين باللغة العربية والذين يتحدثون الإنجليزية، وهذه الفئة أمامها عدد من الخيارات سواء الإخبارية أو الثقافية أو الاقتصادية وحتى الترفيهية وبجودة أعلى بكثير مما يقدم في القناة الثانية، إذن فوجود هذه القناة لا يحقق أي هدف فكري أو ديني أو ترفيهي، فما هو الهدف الذي تحارب من أجله هيئة الإذاعة والتلفزيون؟
رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون غضب من النقد الذي وجه للقناة الثانية وهدد عبر حسابه في تويتر مجموعة إم بي سي بأنه يمتلك رداً على ما تقدمه المجموعة من أعمال، وأنه قد يعلن عن تهديده إذا ما قامت إم بي سي بتكرار ما حدث، متجاهلاً سطحية القناة الثانية وعدم وجود أهداف من استمرارها.
لو أن رئيس الهيئة نظر لهذا النقد بعين الواقع، وأعاد النظر فيما تقدم القناة الثانية، لكان أجدى من تهديداته التي لن تفيد في تغيير الواقع. الخلل واضح والقناة عديمة الجدوى، فلماذا التهديد والوعيد والهيئة لا تمتلك الأسلحة الكافية التي تجعلها تنافس غيرها؟
القناة الثانية السعودية تصرف عليها ملايين الريالات سنويا، وأرى أن ذلك الإهدار غير المبرر يجب وقفه، أو على الأقل تصحيحه ليكون ذا جدوى وهدف، ولا سيما أن الشريحة الموجهة لها هذه القناة شريحة واعية مطلعة تميز بين الغث والسمين.
أدعو هيئة الإذاعة والتلفزيون لمراجعة ما تقدم عبر قنواتها، والتأكد من صلاحيته للعرض، ووضع الاستراتيجيات التي تبنى عليها هذه القنوات قبل أن تهدد وتتوعد من نجحوا في استقطاب الجمهور.
لماذا تغضب القناة السعودية الثانية من الحقيقة؟
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
