في الصباح وعندما توقف الباص الذي يقلنا إلى مكة فتحت الأبواب فنزلت من أحدها درجة درجة حتى وصلت إلى الأسفل فوضعت قدمي على أرض مكة، فشعرت بروحانية هذا الشهر الكريم، إنه شهر رمضان شهر الخير والغفران، كما قال الله سبحانه في محكم كتابه: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان).
شهر رمضان الذي تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار، وهناك باب خصه الله للصائمين وهو باب الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة، وفي شهر رمضان لا بد منا كمسلمين أن نقدم كل مساعدتنا للفقراء والمحتاجين ومراكز تفطير الصائمين.
وشهر رمضان يحمل في طياته كل خير لجميع المسلمين في أنحاء العالم، ولا ننسى أن شهر رمضان قصير لا يقبل التقصير، وقدومه عبور لا يقبل الفتور، الهمة يا رفاق الجنة، وكلما تكاسلت تذكر قول الله تعالى: (أياما معدودات)، وهو شهر المودة والإخاء والعطاء والرحمة، فلا تنسوا المحتاجين الذين لا يسألون الناس إلحافا، وتصدقوا بقدر الاستطاعة قال ﷺ «اتقوا النار ولو بشق تمرة». وعندما تزور البيت العتيق مكة شرفها الله تجد أجواء رمضان الرائعة هناك، الفوانيس الملونة في الشوارع والتي تلمع في السماء، والمسحراتي الذي كنت أتمنى أن أستمع إلى صوته وهو يوقظ الناس في الليل لتناول طعام السحور.
ما أجملك يا رمضان، وكما وصف الشاعر عبدالرحمن شميلة الأهدل شهر رمضان في هذين البيتين الجميلين:
أهلا بشهر التقى والجـود والكرم
شهـر الصيام رفيع القدر في الأمم
أقبلت في حلّـة حف البهاء بها
ومـن ضيائك غابت بصمـة الظّلم
ومهما تحدثنا وقلنا لن نوفيهما حقهما شهر رمضان الكريم والبيت العتيق بمكة المكرمة وما أجملك يا رمضان.
رمضانيات ومكة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
