• هكذا هي الحقيقة.. فهذا العام والأعوام القادمة لا يمكن أن يتبادل الناس من أجل عبارة كل عام وأنتم بخير أو (ينعاد عليكم).. هو عام الانتكاسات والفواجع المتعددة في ذاكرة عالمنا العربي وفي ذاكرة التاريخ.
• عام تكدست فيه مآسينا العربية وفواجعنا المحلية.. وأياً كانت النتائج فإن الكوارث هنا وهناك.. من العراق بسقوطه وعزلته وجوعه واحتلاله.. إلى فاجعة زلزال إيران.. إلى انتكاساتنا العربية في الناتج العام والمديونية وارتفاع نسبة البطالة والفقر والجريمة.. إلى القتل في شوارع لبنان.
• وللذين يتبادلون التهاني بقدوم عام جديد ما عليهم سوى استدراج الذاكرة العربية التي تختزن التعب ووعود السلطة وبرامج التنمية المترهلة وسوادية الحال.. نعم عام بلا رأس ولا أقدام ولا جسد.. وقبل هذا بلا عقل.. استفحل فيه الخوف وسادت التبعية المطلقة.
• وفي الجانب الآخر.. سحق الشعب الفلسطيني إرضاء لجنون السلطة.. وانتشروا معي داخل حدود هذا الموطن العربي والإسلامي الكبير لتعرفوا حقيقة العام القادم الذي ننتظر.. وما زالت وللأسف أقلامنا العربية وعقولنا العربية تتناقش البدايات الضعيفة التي تجاوزها التاريخ في محاولة لأن نبدأ.
• نبدأ؟! ماذا وكيف نحن محاصرون بالخوف والتردد وإهدار مواردنا وتخبطنا الواضح في سياستنا المتضاربة الراجفة.. نبدأ كيف؟ وشارعنا العربي تسيطر عليه الراقصة والزجاجة والأرجيلة وشاشاتنا العربية فترينة لحم! نبدأ؟! أما زلتم مصرين على أننا سوف نبدأ والآخرون عند خط النهاية! احتفلوا يا سادة برأس السنة التي رصدت في تاريخكم الأغبر وغنوا وارقصوا واشربوا وانفخوا دخان الشيشة.. وانتظروا عاماً آخر بلا رأس.