أرأيت كيف تسقط أوراق الخريف وهي في «عز الربيع»؟
وما دام الإنسان «مجموعة ورق» فإن مزيدًا من أوراق القرارات التي ستصدر عن مجلس الأمن ـ إن صدرت ـ لن تضيف إلى إنسانية الإنسان أدنى حق لها من الكرامة!
هل هي حسابات «جديدة» لفاتورة «قديمة» يدفعها الفلسطينيون؟
إن كان ذلك كذلك فما كل هذا التدمير البشع وتقويض مساكن الآمنين ـ ومنهم النساء والأطفال ـ على رؤوس أصحابها؟
لو كان ردة فعل ودفاعا عن النفس كما يقال فإن مسلك إسرائيل الأخير قد تجاوز الحد.. بذريعة واهية لشن ما يشبه الحرب الشاملة التي لا تفرّق بين مقاتلين وسكان آمنين.. وهو سلوك عدواني أهوج، يستغل أحداث المنطقة ليفتح بؤرة جديدة للصراع، ويبقي الفتيل مشتعلا وقابلا للاتساع!
وعلى «أبسط الفروض» سيتحدث مجلس الأمن، في مزيد من جلساته العادية ـ أو حتى الطارئة ـ عن اشتباكات.. وعلى «أسوأ الفروض» سيشير إلى «استخدام مفرط للقوة» يغلق به اجتماعاته، حتى لو استمر العدوان جوًا وبرًا وبحرًا يحصد الأخضر واليابس وعلى الهواء مباشرة.
ويمكنك من جهة ثانية أن تقدر حجم العواقب التي يمكن أن تترتب على استمرار رفض المبادرة الوحيدة مما يتيح لإسرائيل المضي قدمًا في مخططها المسبق لخنق وحرق القطاع، بذريعة استخدام حقها في الدفاع عن النفس..
ومهما تنوعت الأهداف فإن حسابات كل الأطراف لن تفتقر إلى الدّقة فحسب، بل ستكون خاطئة و»كارثية».. إنها وببساطة يمكن أن تعمق أزمات المنطقة، وتزيد من احتقان المواقف وفتح جراح لم تندمل بعد، لأحداث دولة عربية كبرى كادت أن تختطف في وضح النهار تحت سمع وبصر ـ بل بمشاركة ومباركة ـ القريب والغريب!