تباينت آراء ووجهات نظر عدد من محللي وخبراء الكرة حول التصريح الذي أدلى به رئيس الاتحاد السعودي لكرة لقدم أحمد عيد في المؤتمر الصحفي الذي عقده قبل أيام، والذي أكد فيه نيتهم اختيار مدرب وطني لقيادة المنتخب الأول لكرة القدم، بعد خروجه من الدور الأول لكأس آسيا 2015 بأستراليا، فمنهم من أيد الفكرة بتحفظ وعدّها خطوة إيجابية، ومنهم من رفضها على اعتبار أنه ليس هناك مدرب وطني مؤهل لقيادة الأخضر في المرحلة الحالية.
لا مانع من فكرة الاعتماد على المدرب الوطني في الفترة المقبلة ليقود المنتخب الوطني، ولكن ليس بطريقة وأسلوب اتحاد الكرة الخاطئ، ولكن بأسلوب علمي ذي نظرة بعيدة وبآليات منظمة بمنح المدرب الوطني كافة الصلاحيات وعدم التدخل في عمله على الإطلاق، وأرشح سامي الجابر لهذه المهمة الصعبة لأنه الأنسب والأكثر دراية بأحوال الكرة السعودية ولاعبيها بشرط أن يتم التعاقد معه لمدة 5 سنوات أو على الأقل 3 سنوات حتى تكون أمامه فرصة مهيأة لاختيار لاعبي المنتخب الأول من بين أندية الممتاز والدرجة الأولى، ويضع خطة مدروسة وممنهجة بشكل عصري يتفق مع التطور الهائل في عالم كرة القدم على مستوى العالم، وأعتقد أن الجابر هو الوحيد من بين المدربين الوطنيين القادر على قيادة دفة الأمور في المرحلة الحالية، أما أن نختار مدربا ليكون رجل المرحلة ثم نعلق شماعة الفشل على المدرب الوطني، فهذا أمر غير مقبول بالمرة في ظل التراجع الكبير في المستوى والنتائج للمنتخب الوطني على المستويين الآسيوي والعالمي، وبخصوص الاستعانة بخالد القروني، أعتقد أن المنتخب الوطني أكبر بكثير من خالد القروني مع احترامي الشديد لشخصه إلا أن قدرات الجابر وتاريخه وخبراته الطويلة تصب في مصلحته أكثر من الاتجاه ناحية القروني، وفي النهاية نريد مدربا لا يفرق بين فلان وعلان ولا يفضل ناديا على حساب غيره حتى نتقدم خطوة للأمام بعد ما تراجعنا خطوات عديدة للخلف.
مازن بصاص لاعب الأهلي السابق
أنا مع تعيين مدرب وطني للمنتخب السعودي في الفترة الحالية إلى أن يتم التعاقد مع مدرب أجنبي على مستوى عال ليقوم بتحضير الفريق وإعداده فنيا وبدنيا ونفسيا قبل الخوض في تصفيات كأس العالم المقبلة، والمدرب الجديد يجب أن يكون ممارسا لمهنته في الأندية أو المنتخبات حتى لا نفتقد إلى حساسية الاختيارات والبعد عن الوقوع في الأخطاء، لذلك فإنني أرى أن خالد القروني هو المدرب الوطني الأنسب لقيادة الأخضر في المرحلة الحالية لأنه يعرف اللاعبين جيدا ومعظمهم من أبنائه الذين سبق له تدريبهم في المنتخبات السنية بالإضافة إلى أنه المدرب الوحيد الذي مارس التدريب في الوقت الحالي سواء مع نادي الاتحاد أو الوحدة، ولا بد من النظر بعين الاعتبار للاعبي المنتخب الأولمبي الوطني الذين فازوا ببطولة الخليج منذ أيام وانتقاء العناصر الشابة الصالحة لتدعيم صفوف المنتخب الأول بها لتجديد دمائه، والبحث عن وجوه جديدة قادرة على التمثيل المشرف للكرة السعودية في المرحلة المقبلة التي تخلو تماما من العناصر الشابة على عكس ما تفعله جميع منتخبات العالم بضخ دماء الشباب في فرقها وتجهيزهم وإعدادهم إعدادا جيدا ليكونوا نواة لمنتخباتهم وأعضاء محوريين لا يمكن الاستغناء عنهم، وللأسف تخلو الساحة التدريبية السعودية من مدربين وطنيين لديهم القدرة على قيادة منتخب بلادهم، فأين ناصر الجوهر ومحمد الخراشي وخليل الزياني الذين قادوا المنتخب ونجحوا معه؟ أعتقد أنه لا يوجد في السعودية كلها مدرب جاهز لهذا العمل الشاق سوى خالد القروني.
مدني رحيمي المحلل الرياضي
المنتخب الوطني لا يحتاج لمدرب، فوجوده من عدمه لا يفرق مع المنتخب لأنها فترة ميتة خالية من البطولات، لذلك يجب عدم إهدار المال العام في الفترة الحالية والمباراة الودية المقبلة في مارس المقبل مع كولومبيا لن تؤثر من بعيد أو قريب في خروج المنتخب الوطني من البطولات الأخيرة التي شارك فيها وعاد صفر اليدين، وبالتالي لا توجد أية استفادة من تجمع الفريق وإنفاق ملايين الريالات عليه من عقود مدربين ولاعبين ومنتخبات خارجية ومعسكرات بدون فائدة، لا يوجد مدرب وطني واحد يعمل بالدوري الممتاز بغض النظر عن المدربين الوطنيين الذين يعدون على الأصابع في الدرجة الأولى أو الثانية إلا أنه لا يوجد مدرب وطني قاد فريقا كبيرا كالهلال أو النصر والشباب والأهلي والاتحاد، وبالتالي لا يمكن أن يكون تعيين مدرب وطني حاليا قرارا صائبا من اتحاد الكرة المتخبط في قراراته، فلا سامي الجابر يصلح لهذه المهمة، ولا خالد القروني، فالأول متعاقد مع نادي العربي القطري والأخير بعيد ولم ينجح من قبل مع الأندية التي دربها، أفضل شيء أن يلعب المنتخب بدون مدرب في الوقت الذي تصارع منتخبات العالم الوقت لتعد منتخبها للفوز بالبطولات القارية كما فعلت أستراليا التي فازت بكأس الأمم الآسيوية منذ أسابيع قليلة بسبب حسن التخطيط بالمزج بين الخبرات والشباب، وكذلك المنتخب الكوري الذي نال فضية كأس آسيا خرج من البطولة ليخطط للفوز بها المرة المقبلة، واليابان التي منحت مدربيها 4 سنوات لقيادة منتخبها لتحقيق إنجازات مقبلة.
.
أما نحن فنبحث عن الهلال والأهلي والاتحاد والنصر والشباب وننسى تماما منتخبنا الوطني ومكانته العالمية والقارية التي اندثرت خلف حروب واهية والخاسر الأول هي الكرة السعودية.
سعدون حمود اللاعب الدولي السابق
لا أعتقد أن بالسعودية مدربا وطنيا يمتلك القدرة والخبرة على قيادة منتخب بلاده، فلم نر مدربا يقوم بتدريب أحد الفرق الكبيرة مثل الأهلي أو الاتحاد أو الهلال أو النصر أو الشباب على سبيل المثال حتى نستعين به كمدرب للمنتخب، وإن وجد هذا المدرب فهو لم يأخذ فرصته في تدريب الأندية حتى يكون مؤهلا لقيادة المنتخب الوطني، لأن المنتخب ليس حقل تجارب ومن الخطأ الفادح أن نسند تلك التركة الثقيلة لمدرب لم يشتغل بالتدريب في ناد كبير، لأن التدريب في الأندية الكبيرة هو المحك الرئيس للحكم على نجاح المدرب أو فشله، ولو حدث ووقع المعنيون بالأمر في هذا الخطأ فهم حينئذ سيظلمون المدرب نفسه ويظلمون أنفسهم والكرة السعودية أيضا، ولا يوجد منطق في العالم يجعل من سامي الجابر مدربا للمنتخب الوطني لأسباب كثيرة، أبرزها أنه لا يمتلك أية خبرة لتدريب الأندية الكبيرة، فهو صاحب سجل تاريخي معدوم فليس له تاريخ في التدريب، ولا يمتلك إمكانات فنية أو خبرات تدريبية تقوده إلى قمة الهرم التدريبي في بلاده، لأن مدرب المنتخب لا بد من أن تتوفر لديه إمكانات ومواصفات خاصة خالية من المجاملات والاعتماد على الأسماء اللامعة، فالمهم هو شخصية المدرب الفنية وتاريخه الطويل في المجال مع اشتغاله بالمهنة بأندية كبيرة تستطيع أن تصنع الفارق، أما خالد القروني فهو مدرب جيد، ولكن المنتخب الأول أكبر منه، إنه مناسب للمنتخبات السنية كالشباب أو الأولمبي ولو كنت مكان خالد القروني وطالبوني بقيادة المنتخب سأرفض بكل تأكيد لأنها مهمة ليست سهلة أبدا.
عبدالله الفوال المهاجم الدولي السابق
الجابر رجل المرحلة
انتهى زمن العمالقة
وفروا فلوسكم
لا يوجد مدرب يصلح
محللون وخبراء: لا سامي ولا القروني يصلحان لقيادة الأخضر
5 دقائق للقراءة

حجم الخط
