تشكل المصاحف رافدا مهما لتغذية الروح بالذكر والقراءة، حيث يقبل المسلمون عليها بشكل دائم لتلاوة آيات الله البينات، لا سيما خلال رمضان الذي يحرص فيه كثيرون من الناس على ختم القرآن مرة أو مرتين أو أكثر، كل بحسب طاقته وقدراته، الأمر الذي وضعته إدارة المصاحف بالمسجد الحرام في الحسبان، إذ وفرت نحو 4 آلاف خزانة للمصاحف في مختلف أرجاء الحرم المكي الشريف بجهاته الأربع وطوابقه العلوية والسفلية، بلغات وترجمات معتمدة من مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف تصل إلى 72 لغة، إضافة إلى مصاحف «برايل» المخصصة للمكفوفين.
واهتمت الإدارة بدعم البرنامج القرآني من خلال توفير حلقات قرآنية منتشرة في أماكن متفرقة من الحرم المكي الشريف لتصحيح التلاوة، وتعليم قصار السور، لتعليم الزوار والمعتمرين ما يستعينون به على أداء صلاتهم من آيات قرآنية، لا سيما سورة الفاتحة التي تعد قراءتها ركنا من أركان الصلاة.
وأوضح مدير إدارة المصاحف والكتب بالمسجد الحرام محمد السيلاني لـ»مكة» أنه بناء على توجيهات الرئيس العام لشؤون الحرمين جددت الإدارة وزادت النسخ الموجودة من المصاحف الشريفة، عبر الخزن والدواليب والأرفف المتوفرة في أرجاء المسجد الحرام، مشيرا إلى أنه أضيف عدد من التراجم واللغات المختلفة، كما خصصت دواليب ذات شكل موحد ومميز توضع بها التراجم، والتفسير الميسر، والمصاحف المكتوبة بخط «برايل» التي تقدم للمكفوفين.
وأشار مدير إدارة المصاحف إلى إضافة المصحف الكبير بجانب النوع العادي والجوامعي، كخدمة جديدة تقدم خلال رمضان الحالي، موضحا أن المصحف الجديد يتميز بكبر حجم الخط ووضوحه، لافتا إلى أنه تم إنشاء برنامج خاص بالتراجم، لحملة الهواتف الذكية، بحيث يتم تحميل اللغة المراد تفسير القرآن بها عبر باركود خاص بذلك من خلال لوحات تم تثبيتها على بعض دواليب المصاحف وأعمدة الحرم بالمصليات الداخلية المجاورة للمداخل الرئيسة.
وكشف عن إهداء إدارة المصاحف للزوار والمعتمرين عددا من المصاحف مختلفة الأحجام، إضافة إلى عدد من المطبوعات لزيادة الإثراء المعرفي والثقافي من خلال مواضيع دينية متنوعة، موضحا أن الإدارة تقوم بتلقين الزوار والمعتمرين سورة الفاتحة وقصار السور، وتصحح تلاوتهم، عبر حلقات قرآنية منتشرة في أرجاء الحرم المكي الشريف بشكل دائم، ويمكن لكل زائر الاستفادة منها خلال فترة إقامته بجوار بيت الله الحرام.