تهدد حفرية مكشوفة يصل عمقها إلى 10 أمتار ممتلئة بمياه الصرف الصحي نحو ثلاثة آلاف نسمة يسكنون أحياء السلامة وأم الجود والملحة، في ظل انتشار أمراض الحمى والسعال وحساسية الصدر جراء انبعاث الروائح الكريهة وما تشكلة الحفرية من بؤرة لتوالد البعوض والذباب.
وفي موقع الحفرية، المملوءة بمياه الصرف الصحي، يتحلق حولها عدد من سكان الأحياء المجاورة، يقفون على عبارة تصريف مجاورة للحفرية، وأوضح الأهالي أنها السبب الرئيس وراء وصول مياه الصرف للحفرة المكشوفة المتاخمة لأحيائهم السكنية، ما أدى إلى طفح كميات منها إلى شارع أم الجود العام لقربه منها، إضافة إلى وصول بعضها إلى مداخل ومخارج أحيائهم، مبدين مخاوفهم على سلامتهم وأسرهم.
وفي الوقت الذي تقض فيه الحفرية مضاجع السكان، برأت وحدة شركة المياه بمكة المكرمة ساحتها من إهمال معالجة الوضع، وأرجع مديرها المهندس عبدالله حسنين طفح مياه الصرف وتراكمها إلى انسداد مناهل التصريف بفعل الحفريات والأعمال القائمة ضمن مشروع الطريق الدائري الثالث.
وأوضح مدير فرع إدارة الطرق والنقل بالعاصمة المقدسة المهندس خالد العتيبي أن لجنة مشكلة من النقل والأمانة وشركة المياة حضرت بالموقع غير أنه لم تتوصل لحقائق حول أسباب تجمع مياه الصرف ومصدرها.
واستدرك أن إدارته لا علاقة لها بالمشكلة، عازيا الخلل إلى مخلفات وأنقاض مشروع الطريق الدائري الثالث، مطالبا شركة المياه الوطنية بتحمل تبعات ذلك بحكم اختصاصها على حد تعبيره.
من جهته، نبه عمدة حي السلامة محمد الحربي إلى خطورة الوضع، إذ إن الحفرية يزيد عمقها على 10 أمتار، وتشكل تهديدا مباشرا للأطفال وكبار السن.
وأبدى عمدة حي السلامة أسفة لعدم تجاوب الجهات الرسمية التي بادر بإبلاغها وفي مقدمتها الدفاع المدني والنقل وشركة المياه الوطنية لإنهاء المشكلة، مستثنيا البلدية الفرعية التي يقع الحي في نطاقها، إذ حضرت أكثر من مرة غير أن المشكلة ما زالت قائمة.
وقال الحربي «اليد الواحدة لا تصفق، فالبلدية لا تستطيع أن تعمل بمفردها على تدارك الوضع»، مضيفا أنه لا يتحمل مسؤولية تقاعس الجهات المعنية في حال توسع دائرة الضرر ووقوع ضحايا بعد أن أخطر كافة الجهات.