تعالت أناشيد الاحتفال الصاخبة وأشرقت جميع الوجوه فرحاً ونشوة.
فقد كانت البهجة في أوجهها بعد تحقيق الإنجاز العظيم.
كان يكفي إلقاء نظرة على غرفة المنتخب الألماني بعد فوزه بهدف دون رد على الأرجنتين إثر الاحتكام للشوطين الإضافيين خلال نهائي كأس العالم بالبرازيل لنعرف أن هذا الجيل الألماني أصبح جيلا ذهبيا بامتياز أما الآن فهو ينتشي عن جدارة واستحقاق باعتلائه عرش كرة القدم العالمية.
ويعدّ الحارس الألماني العملاق مانويل نوير بلا شك واحدا من أبرز العناصر في تشكيلة بطل العالم الجديد وقد أثبت حارس المرمى ابن الـ28 أنه كان صخرة صلبة وعملاقة في فريق المدرب يواكيم لوف وذلك بفضل ردود فعله السريعة وتسيده المبهر لمنطقة الجزاء.
وكان دور نوير حاسما وجوهريا في فوز الألمان بلقبهم العالمي الرابع في تاريخهم كأفضل حارس مرمى ليتوّج عروضه الراقية والرائعة بالحصول على جائزة القفاز الذهبي في العرس العالمي الذي استضافته البرازيلوليس مفاجئا أن يكون نوير الودود من بين العناصر الألمانية التي كانت أكثر صخبا خلال احتفالات الفريق في أمسية الأحد التاريخية في نفق ملعب ماراكانا العريق الموجود في مدينة ريو دي جانيرو.
وقد خرج من غرفة الملابس وعيناه تشع فرحاً ليجري معه موقع الفيفا الحوار التالي:
* توّجت بطلا للعالم.ونجحت رفقة زملائك بالفوز بالبطولة كما توّجت أفضل حارس مرمى في العالم.هل يمكنك أن تصف لنا مشاعرك الحالية؟
- كل شيء لا يصدّق بالنسبة لي! الأولوية هي بالطبع للفوز الذي حققناه كفريق إنه أمر جنوني، نحن الآن أبطال العالم فعلا.
وبذلك تحقق الحلم بالنسبة لنا نحن الألمان.
تمكنا الآن أخيرا من الفوز بهذه الكأس.
لطالما تمنينا تحقيق هذا الحلم وكنا الآن في الموعد وتمكنا من بلوغ غايتنا، لقد بذل كل واحد منا أفضل ما لديه لنتمكن من الاحتفال بهذا التتويج وأعتقد أنه نصر مستحق ويمكنني أن أستوعب ذلك تدريجيا.
* ما هو الأمر الذي ميّز إلى هذا الحد الفريق الألماني هنا في البرازيل؟
- تكمن قوتنا الكبرى في كوننا فريقا جيدا.
إن الأمر بهذه البساطة.
لقد تمكنا من تأكيد ذلك هنا بشكل مبهر.
فكل واحد قاتل من أجل الآخر وكل واحد كان حاضرا من أجل الآخر وكل واحد كان سعيدا من أجل الآخر.
عملنا كمجموعة وهو الأمر الأهم.
كما أننا جماعة متضامنة، وهو ما كان حاسما في هذه البطولة.
يمكنني القول فعلا إن كل واحد كان بإمكانه الاعتماد على الآخر.
وبهذه الثقة سعينا وراء اللقب ونجحنا في الفوز به أيضا.
* في الأسابيع الأخيرة قام العديد من الخبراء بالإشادة بتصورك الحديث لحراسة المرمى.ما هو تقييمك الخاص للعروض التي قدمتها؟
- إنني بالطبع راض عن أدائي وأعرف أنني لعبت بطولة جيدة لكن هذا جانب واحد فقط أما الجانب الثاني فهو أن النجاح مع الفريق يحظى بالنسبة لي بالأولوية، وأدرك تماما أني لا أساوي شيئا بدون زملائي.
ففي النهاية، بفضل زملائي تمكنت من تقديم أداء جيد في البطولة ولهذا أدين بالشكر لهم لكوني ظهرت بهذه القوة خلال هذه النهائيات العالمية وأحرزت هذه الجائزة.
* أصبحتم أول فريق أوروبي يتوّج باللقب العالمي في أمريكا الجنوبية لتتمكنوا بذلك من تحقيق إنجاز تاريخي إضافي.هل ستظل البرازيل الآن حاضرة في قلوبكم إلى الأبد؟
- لقد وقعت في حب البرازيل! فالناس هنا رائعون ومنفتحون.كما أنهم أغنياء في قلوبهم.إنهم يعشقون كرة القدم أكثر من أي شيء ويحبون الاحتفال وقاموا بكل شيء لتمثيل بلدهم بشكل جيد.
ولقد نجحوا في ذلك بشكل رائع.ولهذا ينبغي شكرهم أيضا.ولن أنسى ذلك أبدا.

