تتصاعد لحظات التوتر كلما اقترب الوقت من أذاني المغرب والصبح في رمضان، فرغم انتشار الشباب الذين يوزعون إفطارا للصائم على الطرقات، إلا أن الكل يتسابق نحو «تمرة» الإفطار في بيته، فتخلف السرعة كثيرا من المآسي.
ويبدأ الوقت يضيق على المتسوقين كل ما اقتربت عقارب الساعة من اللحظة الحاسمة، والتي يتوجب فيها الإفطار أو الإمساك عن الطعام، تتزاحم الشوارع وتختلط أصوات البشر بأبواق السيارات متصاعدة لتصل ذروتها، عقبها، تعيش الشوارع الصاخبة مواتا شبه تام، لا تقطعه سوى خطوات مسرعة بين المركبات تمتد بيد الخير مقدمة تمرات وماء ينهي بها السائقون صيامهم.
وفي أوقات الذروة يبدأ ماراثون من نوع خاص، أبطاله سائقون في عجلة من أمرهم، لا توقفهم ربما سوى كاميرات ساهر للوصول إلى الحرم المكي، حيث دأب الكثيرون على الإفطار والصلاة في أروقة الحرم، وقد يصادفهم أحد عوائق السير، التي تجعل للوقت أهمية بالغة، تتوتر معها الأعصاب، ويشعر السائق بأنه في حاجة للوقت فيزيد من سرعته متناسيا بأنه قد يقع ما لا يحمد عقباه.
المواطن مروان النميري، 35 عاما تحدث عن أهمية الوقت، إلا أن ذلك ليس مبررا ليعرض الإنسان نفسه أو غيره للخطر، معتبرا أن الاهتمام بمراعاة توقيت الانتقال من مكان لآخر يخفف من الضغط النفسي والضغط على الطرقات أوقات الذروة.
ويوضح عبدالمحسن اللقماني بأنه لا يستطيع أن يتحكم في إدراك الوقت، بحكم عمله كسائق ليموزين، ولكنه تعود على أن يأخذ معه قليلا من التمر والماء.
في المقابل، طالب المتحدث الإعلامي لإدارة مرور العاصمة المقدسة، الدكتور النقيب علي الزهراني بضرورة ضبط السائقين أنفسهم، وعدم التهور بأي شكل وتحت أي ظرف.
وأوضح أن دوريات المرور تعمل على مدار الساعة، دون توقف أو تقيد بوقت دون آخر، وأجهزة الرصد الآلي وتواجد المرور السري، تعمل جميعها للحد من كل الظواهر السلبية، وسيتم استيقاف المركبات المخالفة التي تسير بسرعة تتجاوز الحد المسموح.