تواصل القوى السياسية اليمنية مشاورات مكثفة لبحث سبل الخروج بحل للأزمة الراهنة وإنهاء الفراغ السياسي، في غياب التنظيم الوحدوي الناصري، الذي انسحب من جلسة المفاوضات الأولى.
وأكد المبعوث الأممي لليمن جمال بنعمر أن الأطراف السياسية اليمنية ستواصل استكمال مناقشة القضايا العالقة للخروج بحل للأزمة، وأن هذه الأطراف ناقشت أمس الأول الخيارات المطروحة، منها عدد من القضايا المتعلقة بترتيبات السلطة الانتقالية.
وفيما تصر جماعة الحوثي على استمرار الحوار تحت سقف الإعلان الدستوري، كشفت الأنباء الأولية عن اتفاق القوى السياسية على تشكيل مجلس رئاسي من7 أشخاص يكون رئيس الجمهورية من الجنوب، ونائبه من الحوثيين، و3 أعضاء من الجنوب، وأن يمثل حزب المؤتمر الشعبي العام عضو واحد، كما سيكون للحزب الناصري عضو، وحزب الإصلاح عضو، والاشتراكي عضو، بشرط أن يكون من الجنوب، والحراك الجنوبي عضو واحد، وأن رئيس الحكومة سيكون من الحوثيين مع أربعة نواب.
وفي سياق متصل أعربت الخارجية الأمريكية عن قلقها الشديد من إعلان الحوثيين الدستوري حل البرلمان وتأسيس مجلس رئاسي.
وأكدت واشنطن دعمها لجهود بنعمر للم شمل الأطراف اليمنية.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جنيفر ساكي مساء أمس الأول “نحن قلقون بشدة من إعلان الحوثيين في 6 فبراير، وأن الرئيس المستقيل عبدربه منصور هادي يظل رئيسا حتى يجتمع البرلمان ويقبل استقالته”.
كما عبر الاتحاد الأوروبي عن بالغ قلقه تجاه ما يسمى بالإعلان الدستوري الأحادي الصادر عن جماعة أنصار الله، وعده غير شرعي.
ودعا بيان لاجتماع وزراء خارجية الاتحاد إلى توافق بين القوى السياسية الرئيسة وتحديد مسار واضح نحو الاستفتاء على الدستور وإجراء الانتخابات.
من جهة أخرى حذر مصدر في الحراك الجنوبي في حديث لـ “مكة” من احتشاد المسلحين الحوثيين على تخوم منطقة يافع أحد معاقل الحراك جنوب اليمن، لاقتحامها، واصفا ذلك بـ “الحماقة غير محسوبة العواقب”.
ويأتي هذا التحذير بعد أن تمكنت جماعة الحوثي تساندها قوات الحرس الجمهوري من دخول مدينة البيضاء أمس بعد معركة محدودة مع مسلحين مناوئين لهم على تخوم عاصمة المحافظة.
واحتل مسلحو الحوثي منزل المحافظ اللواء الركن الظاهري الشدادي، وتمركزوا فيه.
وبحسب مصادر عسكرية فإن الحوثيين والقوات الحكومية الموالية لهم يسعون للانتشار صوب بلدة الزاهر والحد بيافع التابعة لمحافظة لحج جنوب اليمن.
وأكد مصدر بالبيضاء أن هناك تحركا للطيران الحربي في هذه المناطق لأول مرة منذ الإعلان الدستوري، ربما يكون له علاقة بحروب الجماعة في البيضاء.
وتعتبر محافظة البيضاء، إحدى البوابات الرئيسة للجماعة لدخول المحافظات الجنوبية، وخصوصا لحج وأبين وشبوة ذات الطابع القبلي، حيث إن المحافظة لديها بوابات ومنافذ بتلك المحافظات.
وفي السياق، شهد عدد من المدن اليمنية تظاهرات مناهضة للحوثيين، حيث نظم الشباب في العاصمة صنعاء أمس تظاهرة غاضبة وسط العاصمة وجابت الشوارع الرئيسة رفضا للانقلاب والتنديد بالإعلان الدستوري.
وتعد تظاهرة أمس في صنعاء أول تظاهرة تكسر قرار وزير الداخلية الذي ينص على منع التظاهرات والمسيرات في عموم محافظات الجمهورية نظرا للظروف التي يمر بها البلد وعدم السماح لأي مسيرة إلا بإذن مسبق.
من جهة أخرى، قتل أربعة عناصر مفترضين من تنظيم القاعدة في غارة جوية نفذتها أمس طائرة من دون طيار يعتقد أنها أمريكية بمحافظة حضرموت جنوب شرق اليمن، حسبما أفاد مصدر عسكري.
وقال المصدر إن “طائرة بدون طيار استهدفت تجمعا للقاعدة في وادي سر الواقع بين بلدتي القطن وشبام بمحافظة حضرموت، مما أدى لمقتل 4 وإصابة آخرين”.
1 الرئيس جنوبي.
2 نائب الرئيس حوثي.
3 ثلاثة أعضاء من الجنوب.
4 عضو واحد من المؤتمر الشعبي.
5 عضو واحد من الناصري.
6 عضو واحد من الحراك.
7 رئيس الحكومة حوثي مع 4 نواب.
اتفاق مبدئي حول رئاسة سباعية