يقاس تقدم المجتمع ورقيه بتقدم أبنائه ثقافيا وفكريا وصحيا وبصورة عامة من جميع الجوانب، وعندما نسبر الأغوار في هذا الموضوع، نجد أن المعلم أهم ركيزة في هذا البناء، إنه المحرك الفعال لبلورة شخصية النشء، فمتى ما وجد في المجتمع المعلم المخلص الذي يشعر بعظم هذه المسؤولية وأبعادها الرائعة، إذ إنه يعلم أن أبناءه الطلبة ينتظرون منه الجديد المبدع دوما، فإنه يعقد العزم على السير في دروب الإنجازات المتنوعة وفق ما أعطاه الله من قدرات، وبقدر ما يختزن في ذاته من طموح متحديا المشقة والعناء متسابقا مع الزمن باستمرار.
يخطط بإبداع، يجهز بشمول، ينفذ بإتقان، يقوم بممارسة التطوير، يبحث دائما عن الجديد ليقدم الجديد، يفكر تفكيرا تأمليا لتحسين أدائه ذاتيا، يقابل طلابه بابتسامة مشرقة ونظرة تبعث التفاؤل والأمل والثقة بالنفس لأبنائه الطلبة، يتعامل معهم بأسلوب تربوي راق، يبني القيم في ذواتهم بأسلوب تراكمي، وديدنه في كل هذا يحقق خلافة الله في أرضه ويرسل رسالة حب لوطنه كل صباح... «وطني أنا أتشرف ببنائك كل يوم»
ما أعظم هذا المعلم وما أروع رسالته السامية، تحية إجلال لك يا أعظم مهندس بنى فكر الإنسان، والتاريخ لك خير شاهد.
جميعنا يحييك أيها المعلم
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
