توسعت دوائر الاستثمار في الأندية السعودية خلال السنوات الأخيرة، وشهدت الساحة في الفترة الماضية حراكا كبيرا في الجوانب الاستثمارية توجتها بعقود رعاية بمبالغ مجزية، الأمر الذي يشير إلى ارتفاع الوعي الاستثماري للقائمين على الأندية، وتفهم الشركات الوطنية للقيمة التسويقية للأندية المحلية، فيما يخص أندية دوري عبداللطيف جميل.
وعزا البعض إلى أن افتتاح ملعب (الجوهرة) في جدة الذي يسع لأكثر من 60 ألف متفرج أسهم في هذا الحراك باعتبار أنه سيكون جاذبا لعدد كبير من الجماهير الرياضية، فضلا عن توقع ارتفاع قيمة النقل التلفزيوني إلى 300 مليون ريال واتساع رقعة متابعيه.
ومن المتوقع أن تتجاوز مبالغ السوق الرياضي السعودي والاستثمارات فيه قرابة الـ 600 مليون ريال، وبإمكان الأندية أن تضرب موعدا مع المليار ريال.
ويرى آخرون أن أكبر عائق للوصول لهذا المبلغ، يتمثل في التعصب الرياضي الذي أصاب سوق الأندية بالكساد في السنوات الماضية، وشكل بيئة طاردة للاستثمار في الرياضة من قبل العديد من الشركات المنتجة التي تستهدف شريحة كبيرة من فئات المجتمع، إلا أن المحلل الاقتصادي والخبير بالرياضة السعودية راشد الفوزان يرى عكس ما يراه عدد من المستثمرين الاقتصاديين الذين ما زالوا مترددين في الدخول للسوق الرياضي، إذ يتقدمون خطوة ويتراجعون عشر خطوات للوراء.
الشركات لم تخسر المتعصبينوقال الفوزان لـ»مكة»: للشركات حق التروي في الإقدام على السوق الرياضي السعودي ولها مبررات في ذلك من منطلق دراسة العقود المقدمة وعقد المقارنات والدراسات ومعرفة الإيجابيات والسلبيات، ويشير إلى أن تلك التوجهات منطقية ومقبولة«.
وعما إذا كان هناك تخوف من الدخول خشية فقدان شريحة كبيرة من المستهلكين استبعد ذلك ، وقال» هناك شركات دخلت في الاستثمار الرياضي كشركة طيران الإمارات وشركات التأمين وبعض الشركات التي تقدم منتجات عالمية وكذا شركات الاتصالات، ولم تتأثر بدليل أن شركة موبايلي عقدت شراكة استراتيجية مع الهلال للسنوات الـ7 الماضية، ومع ذلك حققت 20 % من الأرباح، وهناك أندية منافسة للهلال لم تتخل عن خدمات موبايلي المقدمة.
وحول وجود تفاوت في الاستثمار الرياضي في الأندية السعودية وبسببه توسعت الهوة بينها وبين الأندية الأخرى يجيب الفوزان «هناك 3 أندية حققت تقدما كبيرا في الاستثمار وفي جلب العديد من الشركات، وهي بالطبع أندية (نخبوية) اتسمت برفع القيمة السوقية وذلك من خلال جماهيريتها، وهناك أندية أخرى لها جماهيرتيها كون الرياضة متنفسا أساسيا للمواطنين والمقيمين، وهذا لا ينفي نفور الشركات الراعية من الدوري السعودي ورعايتها لتلك الأندية، ولو هيئت الظروف وحسنت بيئة الملاعب فإنها ستحقق تكاملا في تحقيق إيرادات عالية.

غياب إدارات التسويق

ويحمِل مدير الخدمات المساندة بنادي الشباب عادل الحسينان أغلب الأندية مسؤولية غياب صناعة الاستثمار الرياضي وقال» أنديتنا لم تجعل الاستثمار صناعة لتحقيق العوائد المالية الكبيرة نتيجة لغياب إدارة التسويق التي تمارس دراسة فرص الاستثمار كعلامة تجارية للنادي، إلى جانب معرفة طرق جلب المستثمرين والمعلنين والرعاة«.
مبينا أن ذلك الغياب خلق فجوة بين الشركات والأندية وازداد اتساعها نتيجة التردد في اتخاذ القرارات والدخول في مجال الاستثمار الرياضي حيث أسهم غياب الاحترافية في تهديد حقوق المستثمر من جهة، وعدم التزام الأندية في بعض الأحيان ببنود العقود من جهة أخرى».
وألقى الحسينان باللائمة على مدرجات الأندية بسبب ثقافة المقاطعة والتي أبرزتها وسائل التواصل الاجتماعي».
وأضاف «متى ما وجدت إدارة تسويق بالأندية وتوعية فبإمكان الأندية خلال 5 سنوات مقبلة تحقيق عوائد خيالية«.
وعزا مدير الخدمات المساندة بنادي الشباب وجود أزمة الثقة بين الأندية والمستثمرين لعدم الالتزام بالعقود مدللا على ذلك بظهور 40 حالة مخالفة عقود، لذلك تحجم الشركات عن الدخول في السوق الرياضي طبقا للمثل الشعبي»الباب اللي يجيك منه الريح سده واستريح»!!.
مشيرا إلى أن الإعلان الرياضي في القنوات التلفزيونية والإذاعية حقق الاستفادة المثالية من عوائد الدخل الإعلاني.

إغراء المنافسين!!

من جهته عزا المدير التنفيذي لشركة عبدالله الدخيل للعود عدم دخول شركتهم في مجال الاستثمار في الأندية الرياضية أسوة بما أقدمت عليه شركة عبدالصمد القرشي، إلى التعصب الرياضي وعدم ملاءمة البيئة الاستثمارية داخل الأندية وقال»ليس لدينا توجه في الوقت الحالي للدخول في تلك الاستثمارات، وربما ننظر ذلك في المستقبل، إذا تهيأت الفرص«.
وحول المبررات الإستراتيجية في الابتعاد عن دخول الاستثمارات في الأندية بعد الدخول في القنوات الفضائية قال الدخيل «لا نريد أن نخسر شريحة كبيرة من عملائنا حين نتجه إلى الدخول في الأندية»..وعن توجه شركة عبدالصمد القرشي في الاستثمار في الهلال بعيدا عن مخاوف الشرائح الأخرى من الأندية المنافسة للهلال أجاب الدخيل»ربما يكون لدى عبدالصمد القرشي بعد استثماري آخر لا تهدده الشرائح المشجعة للأندية المنافسة للهلال«.

عوائد استثمارات أندية دوري جميل في الموسم الماضي

  •  الإعلانات 160 مليون ريال.
  •  بيع المنتوجات (المتاجر) 50 مليون ريال.
  •  بيع الملابس 25 مليون ريال.
  •  الاتصالات (جوال النادي ــ الباقات) 14 مليون ريال.
  •  عوائد تذاكر المباريات 20 مليون ريال.
  •  عوائد النقل التلفزيوني لجميع الأندية 300 مليون.

عوائد الاستثمارات المتاحة

  •  الإعلانات 300 ــ 400 مليون ريال.
  •  بيع المنتوجات (المتاجر) 60 ـــ 70 مليون ريال.
  •  بيع الملابس 100 مليون ريال.
  •  الاتصالات (جوال النادي ــ الباقات) 40 مليون ريال.
  •  عوائد تذاكر المباريات 40 مليون ريال.
  •  عوائد النقل التلفزيوني لجميع الأندية (صفر) .