1655 مشروعا متعثرا في مكة بانتظار قسطرة عاجلة
طارق الثقفي - مكة المكرمة
قال مسؤولون في مكة إن المشاريع المتعثرة البالغ عددها 1655 بانتظار اجتماع حاسم مع أمير منطقة مكة المكرمة خالد الفيصل، لبحث آليات وجودها وسبل وآلية سريان الحركة التنموية بالشكل المخطط له ووفق الجدول الزمني الذي أعد لذلك.
وأكدوا أن مشاريع مكة استثنائية، وأن تعثر أي مشروع يلقي بظلاله على تعثر مشروع آخر، وهذا الأمر يباعد الإنجاز زمنيا، مشيرين إلى أن الأهم في تنفيذ روزنامة تلك المشاريع الجلوس في ورش عمل مستمرة لتسيير العمل المؤسسي بشكل علمي وممنهج.
أسباب تعثر المشاريع في مكة
1 - دراسة وتصاميم المشاريع.
2 - ضعف أداء المشاريع.
3 - ضعف أداء مقاولي الباطن.
4 - ضعف أداء أجهزة الإشراف على المشاريع.
5 - ضعف أداء الأجهزة الحكومية.
6 - تعارض خدمات البنية التحتية مع المشاريع.
7 - عدم توفر الأراضي للمشاريع.
8 - تأخر نزع ملكية العقارات.
9 - تأخر إجراءات حصر الملكيات.
خطوات انتشال المشاريع من التعثر
1 - تزويد الجهة بمخططات المشروع.
2 - تنزيل الخدمات على المخططات من قبل جهة الخدمة.
3 - تحديد الخدمات المتعارضة.
4 - تحديد آلية التعامل مع الخدمات.
5 - وضع جدول زمني حاسم لمثل هذه المشاريع.
6 - معالجة أسباب تعثر كل مشروع على حدة.
اجتماع حاسم
هناك عدة عقوبات ومصاعب اعترضت سير عمليات المشاريع المتعثرة. عاصرنا عدة جهات مسؤولة عن سير التنمية في مكة وفي عدة دورات مختلفة. ولدينا موعد عاجل مع أمير المنطقة للوقوف على جاهزية تلك المشاريع وبحث آلية سيرها. الأمور في سير المشاريع ليست بالسهولة التي يعتقدها البعض، هناك أحيانا تقصير من المقاول نفسه، وأحيانا يكون التقصير بوجود خدمات معترضة لم تتم فيها عمليات إزالة، وقد يكون هناك مشروع ارتبط بمشروع آخر. مكة مختلفة ولا يمكن الحديث بذلك عن العموميات، وكل مشروع يحمل معه حيثيات معينة من مسببات تأخيره وما إلى ذلك. ما حصل في مكة هو حزمة مشاريع ضخمة وطفرة عمرانية كبيرة تقدر بالمليارات، وكان لا بد من تنفيذها في فترة محددة. هناك مشاريع عملاقة كتوسعة الحرمين، ويسير العمل بها وفق جدول زمني محدد، وضخت في مكة مبالغ ضخمة من القيادة السعودية لسير عمل المشاريع، من أجل التسهيل على الحجاج والمعتمرين.
الدكتور فؤاد غزالي - رئيس لجنة متابعة المشاريع والخدمات في مجلس المنطقة
خبرة الفيصل
المشاريع المتعثرة أمر موجود ولا يمكن لعين أن تغفل عنه في مكة. الجميع ينتظر الأمير خالد الفيصل لحكمته ودرايته وصرامته الإدارية في التعامل مع الملفات المتعثرة، ولديه من الخبرة ما يمكنه من تسريع عجلة التنمية ومعالجة الخلل الناتج عن تعثر مشاريع محورية مهمة في منطقة مكة المكرمة. نبحث في مكة عن رجل بحجم الأمير خالد الفيصل، صاحب النفس الكبير في الإشراف على سير المشاريع الديناميكية والحساسة. نحن في الغرفة لم نجتمع مع أي مقاول متعثر، وحاولنا مرارا العمل لعقد ورش عمل متكررة لتسليط الضوء على الأسباب الحقيقية وآليات القضاء على كل بنود التعثر في مدينة ديناميكية تستقبل الملايين في المواسم لمعرفة الحلول ووضع دراسة متكاملة في هذا الصدد بمشاركة من الغرفة والمتخصصين من كلية الهندسة بجامعة أم القرى وبيوتات الخبرة، وتم إثر ذلك معالجة بعض قضايا التعثر. قد يكون هناك خلل لدى بعض المقاولين.
عبدالله صعيدي - رئيس لجنة المقاولين في غرفة مكة
الأرقام لا تكذب
حسب إحصائية في ذي القعدة من العام الماضي فإن المشاريع المتعثرة تجاوزت نسبتها 66% من إجمالي المشاريع الجاري تنفيذها بمكة والبالغ عددها 2508 ، وقد بحث المختصون أسباب ذلك التأخر وردوه إلى عدة أسباب تتفاوت بين فنية وبشرية ومالية. ويعد المشروع متعثرا حين يتم التوقف عن متابعة جدوله الزمني بعد البدء فيه، مهما اختلفت الأسباب سواء كانت من قبل المقاول نفسه أو كانت خارجة عن إرادته، وهو ما يحتاج إلى مزيد من الدراسة وتوفير حلول جذرية. وعزا كثير من المختصين التعثر إلى عدم امتلاك الأجهزة الحكومية صاحبة المشاريع لخبرات فنية تؤدي إلى اعتماد مشاريع مختلة البناء الفني والتفصيلي مما يؤدي إلى التعثر، كما أن اعتماد مشاريع كبيرة دون وجود اعتمادات كافية لكامل قيمتها في الميزانية أحد أهم الأسباب المالية للتعثر، إضافة إلى عجز المقاولين عن صرف المستحقات المالية للمشاريع. ويعود أحد أهم الأسباب إلى عدم تأهيل المقاولين بالقدر الكافي لمشاريع ذات بنية إنشائية عملاقة تحتاج إلى من يدير عجلتها بكفاءة دون تأخير.
عبدالمنعم بخاري - خبير اقتصادي
مشاريع فوق طاقتها
كثيرا ما يُتوعد المقاولون بإجراءات حازمة إلا أنها قليلا ما نراها مطبقة، قد نحتاج إلى مزيد من الحزم لمجابهة تلك الشركات التي تتبنى مشاريع فوق طاقتها. وأجد أن كثيرا من المشاريع المتعثرة تقع ضحية النظام الموسمي لمكة المكرمة، إذ تتميز بتوقف الأعمال إجباريا مع قدوم موسمي رمضان والحج، مما يشكل أثرا كبيرا على العمل وسيره. ولا ننسى ما تعرض له سوق العمل من تغييرات هزته وجعلت المقاولين في مواجهة المدفع في ظل أنظمة جديدة أدت إلى تذبذب الأداء واختلال الخطط المرسومة. ويجب ألا ننسى عدم كفاءة بعض المقاولين والتي تحتاج إلى وقفة حازمة كما قلت في البداية، وأهمية سد الخلل والأسباب التي تتعلل بها أطراف العمل من تداخل المشاريع الخدمية وعدم التنسيق مع الشركات المنفذة للكهرباء والمياه وغيرها، وهذا يحتاج إلى عمل حكومي يقوم بتنسيق الأعمال على أرفع مستوى وينهي كل الأعذار المتداولة.
خالد الغامدي - خبير عقاري

