في الوقت الذي احتلت فيه مزرعة دواجن أرضا فضاء مجاورة لقرية دف زيني جنوب غرب الجموم، عمدت إلى تحويلها إلى "مقبرة" لطمر الدجاج النافق وفضلات الدجاج وبقايا الأدوية المستخدمة، على حد تعبير الأهالي، متوعدين مالك المزرعة برفع دعوى قضائية ضده، بسبب انتشار مرض السرطان الذي أدى إلى وفاة ثلاثة أشخاص من القرية.
سارعت مزرعة الدواجن بإرسال مندوب عنها لمقابلة أهالي القرية بحضور "مكة"، حيث أبدى استعداد القائمين على إدارة المزرعة لرفع مخلفات وبقايا الدواجن، والتنبيه على سائقي المزرعة بعدم إلقاء فضلات الدواجن والدجاج النافق وكذلك البيض الفاسد بالأرض المجاورة للقرية.
وأكد جميل زيني مندوب مزرعة الدواجن لـ"مكة" أثناء لقائه أهالي القرية، توجه إدارة المزرعة في التخلص من الفضلات والدجاج النافق إلى حرقها عبر محرقة المزرعة، وهو ما طالب معه الأهالي بإيجاد مأمن لهم من وصول أدخنة محرقة المزرعة لقريتهم ومنازلهم، مشيرين في حديثهم إلى أن السحب السوداء الناتجة عن عملية الحرق تسببت في إصابة عدد من سكان القرية بمرض السرطان، فضلا عن الروائح الكريهة التي تبثها المزرعة في أرجاء قريتهم وداخل منازلهم خلال حرق الدواجن النافقة وفضلاتها.
وشدد مندوب مزرعة الدواجن جميل زيني على أن هناك إجراءات هندسية يجري العمل عليها لمنع تسرب الأدخنة من داخل محرقة الدواجن أثناء عملها بحرق الدجاج النافق إلى خارج المحرقة، من خلال تمديدات سيجري تركيبها داخل المحرقة.
عدد من أهالي قرية دف زيني طالبوا "مكة" برفع معاناتهم لمسؤولي المنطقة، مناشدين الجهات المعنية بالوقوف على واقعهم المرير، والتأكد من المساوئ التي لحقت بهم بسبب مزرعة الدواجن وتجاوزاتها في تحويل أرض فضاء محاذية لقريتهم إلى مقبرة للدجاج النافق.
وأردف عبدالله الأنصاري من أعيان القرية أنه وسكان القرية تقدموا بشكاوى عدة لمسؤولي محافظة الجموم غير أنها لم تزل تحت الوعود دون تحقيق أي منها، مرجعين السبب إلى نفوذ صاحب المزرعة وهو ما أبقى - على حد قولهم - المزرعة قائمة، مهددة صحتهم وعائلاتهم دون اتخاذ قرار مصيري بتكليف مالكها بنقلها من جوار قريتهم السكنية.
"مكة" لم تفلح هي الأخرى في التوصل لرئاسة بلدية المحافظة ومسؤولي فرع وزارة الزراعة بجدة لطرح المشكلة عليهم ومعرفة الخطوات التي سيتم اتخاذها بشأنها وكيفية التعامل معها.
"مكة" وقبل مغادرتها القرية تجولت فيها وبمقبرة الدواجن المستحدثة من قبل المزرعة برفقة عدد من الأهالي ومندوب مزرعة الدواجن، وأجمع الجميع خلال الجولة على الخطأ الذي أقدمت عليه مزرعة الدواجن وهو ما أقره مندوب المزرعة جميل زيني الذي أرجع أسباب ذلك إلى سائقي وعمال مزرعة الدواجن، مشددا على رفعه تقريرا مفصلا عن الملاحظات التي تم الوقوف عليها ومعاناة أهالي القرية لإدارة المزرعة والقائمين عليها، واعدا بحلول جذرية، مضيفا أنه في حال ثبت انتشار مرض السرطان بين أهالي القرية بسبب محرقة مزرعة الدواجن فإن ذلك ستتحمله إدارة المزرعة دون شرط أو قيد.
مزرعة تحول أطراف قرية إلى مقبرة للدجاج النافق
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
