عهد جديد بحساب الزمن.
.
تسبقنا البشائر فيه قبل أن نستبقها، وملك جديد لهذا الوطن، نهنئ أنفسنا به قبل أن نهنئه.
.
لهذا الزمان دولة ورجل، ولهذا الشعب فرحة وأمل، فالفرحة مبعثها الثقة، والأمل مصدره الطمأنينة.
كل سعودي يعرف الآن أن سلمان ملك يبايعه الاستحقاق على تولي مقاليد النجاح.
ولئن كانت القلوب تحب أبا فهد وتعاهده على السمع والطاعة، فإن العقول تدرك أن مرحلة كهذه تحتاج قائدا كهذا.
نفرح بمليكنا سلمان، ليس فقط لأننا نحبه كثيرا، بل لأننا كذلك نعرفه جيدا، فهو القائد بسجيته، والإداري بطبيعته، الرجل صاحب الهيبة الخاصة، والذي يجسد كل مفاهيم الاعتزاز حين يتحدث عن والده المؤسس، وحينها لن تفكر فقط في ثنائية الشبل والأسد، ولكنك ستشعر أنك أمام نموذج حي للملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وتكاد تقول له دون تفكير (كن نفسك.
.
تكن زعيما).
سلمان المثقف، الباحث، القارئ والكاتب، الشخص الذي يؤكد لك أن الفكر طاقة متجددة، وأن المعرفة قوة، وأن الحكمة ضالة يمكن الاهتداء إليها، هو الآن من يتوكل على الله تعالى، جامعا كل هذه الرؤى والخبرات، ليدير شؤون وطننا الحبيب.
.
فماذا لعلك تقول لصاحب المجلس المفتوح، وماذا يمكنك أن تضيف إلى معلومات راع يعرف هموم رعيته، ويفهم ثقافة أبناء الوطن وسمات مجتمعهم، ويقف معهم في ضرائهم قبل سرائهم، ويعتبر أن قضية كل واحد منهم هي قضيته الشخصية؟علم الإدارة متفرع الأوجه ومتعدد المدارس والأنماط، ولكن ليس ثمة جزء منه لا يمكن رؤيته في الملك سلمان، اسأل الرياض كيف صارت رياضا كما لم تكن، اجمع كل ما تعرفه عن النظرة الثاقبة والتخطيط السليم، واستحضر كل ما تراه من الازدهار المتسارع والتطور المتصاعد، حينها فقط ستعرف أن العاصمة الكبيرة التي تقف الآن أمام العالم، كان وراءها سلمان.
في ظرف أيام فقط، كان الملك المحبوب يصافح جموع شعبه ومبايعيه ويلتقي زعماء العالم من أصدقائه ومهنئيه.
وفي ظرف أيام فقط، قيّم التحديات، ورصد الواقع، وأطل بحضوره الواثق عبر شاشات الإعلام وفضاءاته الجديدة وعبر عن مهنية وانضباطية عمل باتت مرادفة له.
في ظرف أيام فقط كان القائد المحنك يرسي قواعد جديدة لمسار وطن كامل، ثمة مسافة زمنية لا نكاد نراها بين يقين الفكرة واتخاذ القرار، لكن هذه الدرجة من ثقة القيادة وعنفوان التصرف هي أهم وأوضح ما يمكن رؤيته خلال المسافات الزمنية المقبلة إن شاء الله.
سلمان مفهوم جديد لما نعرفه عن ملك، فقراراته لم تأت كتغييرات عاجلة وإنما جاءت كحلول مستدامة، ورؤيته لم تتوقف عند تبديل المسؤولين، بل وصلت إلى تبديل مؤسسات بأكملها، هذا التغيير النوعي الذي لامس المضمون قبل الشكل لم يستثن مجالا بذاته، ولا قطاعا بعينه، لم تكن أوامر إدارية بقدر ما كانت ثقافة عمل جديدة تؤسس لأسلوب أداء مختلف، ولم تكن تحمل رغبة الحاكم بقدر ما كانت مستمدة من صميم رغبات الشعب حد التطابق معها، أوامر اتجهت بشجاعة إلى الملفات العالقة، ولم تتهيب القضايا المعقدة، فكأن الملك المعروف بصرامته وقوته في الحق، يسل سيوف التغيير في مواجهة المشكلات الحقيقية لأبناء وطنه.
لا شيء يمكنه إنصاف تاريخ عاشق التاريخ الأول، لكن حين نفكر في شخصية الملك سلمان ومنجزاته، سنعرف أن هناك رجالا يأتون في مرحلة، وأن هناك رجالا هم مراحل قائمة بذاتها.
لهذا الزمان دولة ورجل
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
