للمرة الثانية على التوالي وفي غضون فترة قصيرة تتحطم طائرة ركاب ماليزية، وتكرار حادث طيران لشركة طيران واحدة في فترة قصيرة مثل هذه هو أمر نادر الحدوث إن لم تكن هي المرة الوحيدة الذي يحدث فيها مثل هذا الأمر..
وهذه الحادثة قد تخلق مثلاً في المستقبل فيقال: «أنحس من الخطوط الماليزية» كدلالة على شدة النحس وسوء الحظ!
والبشر بطبيعتهم تخيفهم مثل هذه الحوادث التي يموت فيها الناس بشكل جماعي، مع أنه ربما مات بسبب حوادث الطرق فقط دون حساب أسباب الموت الأخرى في نفس اليوم الذي وقعت فيه الطائرة عشرات أضعاف هذا العدد من البشر، لكن الموت بالمفرق لا يخيف كثيرا كما يفعل الموت الجماعي..
وأحيانا حتى اختلاف الطريقة التي يموت بها البشر تحدد نوعية التعاطف مع أن النتيجة واحدة في كل الحالات، وهي أن بشرا يرحلون ويكفون عن الحياة!
بعد حادث الطائرة الماليزية والتي أتعاطف مع أسر ضحاياها وأدعو للضحايا بالرحمة رأينا العديد من البيانات التي تتعاطف مع الماليزيين فأمريكا على سبيل المثال أبدت تعاطفاً ورغبة في المشاركة في كشف أسباب الحادث ومد يد العون والمساعدة، مع أنه في ذات الأسبوع الذي وقع فيه حادث الطيران المأساوي كان الناس والأطفال يموتون في غزة بدم بارد وتحملهم أمريكا مسؤولية موتهم وتبدي تعاطفاً مع الإسرائيليين وتمد يد العون إلى آخر الديباجة..
هذا العالم مليء بالموت.. وبالنفاق!
أنحس من الطيران الماليزي
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
