ناقش المشاركون في الندوة الأولى التي نظمتها لجنة الاستثمار الرياضي بالغرفة التجارية بمكة المكرمة أمس الأول، ورعتها إعلاميا جريدة مكة المكرمة، عددا من المحاور التي رأوا أنها يمكن أن تساهم في تطوير الاستثمار الرياضي، وكان من بين تلك المحاور، لماذا فشلت التجارب السابقة وكيف تنجح، والمعوقات الحقيقية للاستثمار، فضلا عن تطوير البيئة الرياضية وتهيئتها للاستثمار، وقد أثرى الضيوف الندوة بالعديد من الأفكار والطروحات، وفي النهاية خرجوا ببعض التوصيات وقرروا رفعها لرعاية الشباب، أدار الندوة عبدالمعطي كعكي.
المحور الأول: التجارب الاستثمارية السابقة لماذا فشلت وكيف تنجح؟
الأمير ممدوح بن عبدالرحمن: أشيد بتجربة الدكتور عبدالرزاق أبو داود في النادي الأهلي، التجارب الاستثمارية فشلت سابقا لعدم وجود أنظمة تحفظ حقوق المستثمر وعدم تطوير البنية التحتية لمقرات الأندية وأن عمل مثل هذه الندوات هو نواة للبداية في الاستثمار.
الدكتور عبدالرزاق أبو داود: فشل التجارب سببه المنظومة الإدارية في الأندية، وأن نجاحها يقتضي إصلاح الأنظمة والبدء في الخصخصة.
عبدالله الهزاع: المشكلة هي في الأنظمة التي لا تعطي المستثمر الحرية وأن البيئة الرياضية للأندية ما زالت كما هي منذ 40 سنة وأن أحد الحلول هو فصل الألعاب الفردية والجماعية عن مظلة الأندية لتصبح تحت مظلة رعاية الشباب، لأن هذه الألعاب في الغالب ليس لديها إيرادات.
حاتم عبدالسلام: أعتقد أن تجربتي في رئاسة الوحدة كانت ناجحة في مجال الاستثمار، لأنها كانت تعتمد على الاستثمار في اللاعب بدليل أن ميزانية فرق الناشئين والشباب كانت أكبر من ميزانية الفريق الأول وأن مشكلة الاستثمار في المملكة هي عدم وجود النجوم التي تدفع المستثمر للتقدم تجاه الأندية.
المحور الثاني: المعوقات الحقيقية للاستثمار ما هي وكيف تتم إزالتها؟
اتفق الجميع على أن الأنظمة الحالية هي أبرز المعوقات، بينما أكد الأمير ممدوح أن عدم الشفافية من قبل اتحاد القدم فيما يخص ملف النقل التلفزيوني وكذلك رابطة دوري المحترفين والتي لا تعلن أرقامها تساهم أيضا في عزوف المستثمر، لأن الأخير يريد الشفافية والوضوح وهو ما لم يساعد شركة موبايلي في بناء استاد لنادي الهلال بسبب منع الرئاسة العامة لرعاية الشباب وانتقد كذلك نسبة توزيع الحصص في عقد دوري عبداللطيف جميل، حيث وصفها بأنها توزع بطريقة التكافل الاجتماعي وأن تفاؤله في الاتحاد السعودي لكرة القدم بدأ يتناقص.
المحور الثالث: تطوير البيئة الرياضية وتهيئتها للاستثمار
الأمير ممدوح: إن أمر خادم الحرمين بإنشاء 11 استادا رياضيا سيكون له الأثر في تطوير البيئة الرياضية، وأنا واثق من أن الأمير عبدالله بن مساعد لديه قدرة على إقناع المسؤولين ببناء مقرات أخرى للأندية وتوفيركل ما يحتاجه الجمهور لكي يحضر وهو يعرف مقعده وأماكن دخوله وخروجه عن طريق البوابات الالكترونية.
أبو داود: على الأندية أن تطور منتجاتها لتقنع المستثمر.
الهزاع: فصل لعبة كرة القدم عن الألعاب الأخرى وتطوير منشآتها هما الحل، لأن الاستثمار الحقيقي في هذه اللعبة.
عبدالسلام: البيئة الرياضية جيدة ولكن ينبغي علينا تحقيق رغبات الجمهور من مرافق مساندة للملاعب.
المحور الرابع: كيف يتم تحفيز رجال الأعمال للاقتناع بالاستثمار الرياضي؟
الأمير ممدوح: المستثمر يريد أن يعرف ما له وما عليه والاستثمار هو منظومة يجب أن يشارك بها الجميع حتى نصل للمستثمر، وعلينا أن نجتمع معه ونستمع لما يريده.
أبوداود: هناك لوائح منظمة للأكاديميات الرياضية واللوائح من الممكن أن تتعدل بما يتوافق مع المصلحة العامة للوطن.
الهزاع: أرى أن يبدأ استثمار رجال الأعمال في أندية الدرجة الثالثة، لأنها لا تكلف المستثمر أموالا ضخمة.
عبدالسلام: تعديل اللوائح هو أهم محور سيساهم في إقناع رجال الأعمال بالاستثمار في الأندية.
المحورالخامس: لجان الاستثمار في الأندية وكيف يتم تفعيلها لتؤدي مهامها؟
اتفق الضيوف على أن لجان الاستثمار في الأندية يفترض أن تكون مستقلة عن رئيس النادي وليس كما يحدث في بعض الأندية، وكذلك نفس الشركات المستثمرة يجب أن تكون لها إدارة مستقلة لملف استثمار الأندية مستشهدين بالنجاحات التي حققتها موبايلي مع الهلال بينما أرجع أبوداود فشل تجربة stc مع أندية النصر والأهلي والاتحاد والشباب لعدم الاستقرار الإداري.
التوصيات: الرفع بما جاء في الندوة من سلبيات وإيجابيات وأفكار مطروحة للرئاسة العامة والجهات ذات العلاقة لدراستها والاستفادة منها.

