حال عدم الجدية دون تمويل أي مستثمر زراعي ضمن مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للاستثمار الزراعي في الخارج، بحسب المدير العام لصندوق التنمية الزراعية المهندس عبدالله بن عبدالرحمن العوين الذي أكد لـ «مكة» عدم منح الصندوق أي قرض تمويلي لأي مستثمر سعودي بالمجال الزراعي في الخارج منذ انطلاقة المبادرة.
وبرر العوين ذلك بأن جميع الطلبات التي أحيلت من قبل مكتب المبادرة للصندوق بغرض منحهم القرض، لم تستوف شروط التمويل، حيث افتقرت إلى كثير من الأوراق والمستندات وأهمها دراسة الجدوى الاقتصادية.
ولفت إلى أن هذا يعد مؤشرا لعدم جدية هؤلاء المستثمرين فيما أبدوه سابقا من رغبة في الاستثمار الزراعي خارجيا.
وأكد العوين أن دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع تعد أهم أسس نجاح الاستثمار الخارجي، ولا بد أن تعد الدراسة جهة استشارية متخصصة في المجال المراد الاستثمار فيه.
وبيّن أنه يجوز الاستفادة من المعدات التي لدى المزارعين بالداخل في الاستثمار الزراعي في الخارج، ونقل ما عليها من قروض إلى ذمة المستفيد منها.
وأشار إلى أن الصندوق لديه القدرة والاستعداد للتمويل بشرط استيفاء الشروط وبحيث لا تزيد قيمة التمويل عن 60% من تكلفة المشروع، وإلا فإن جميع الطلبات ستظل معلقة إلى أجل غير مسمى.
يأتي ذلك في وقت كشف فيه مدير مكتب مبادرة الملك عبدالله للاستثمار الزراعي في الخارج عن تقدم 42 مستثمرا للمكتب بطلب للاستثمار الزراعي في الخارج في الدول المحددة في المبادرة، فيما أشارت مصادر إلى أن وزارة الزراعة السعودية تتجه لخفض واردها من منتجات المستثمرين السعوديين في الزراعة بالخارج بنسبة تتراوح بين 10 - 20%.
وفي هذا السياق، قال المتحدث الرسمي المكلف لوزارة الزراعة الدكتور خالد الفهيد في تصريح لـ «مكة» إن قرار مجلس الوزراء الصادر بخصوص التسهيلات الائتمانية المقدمة للمستثمرين الزراعيين في الخارج، اشترط التزام المستثمر بتصدير 50% من إنتاجه إلى السعودية، مؤكدا أنه لم يصدر ما يخالف ذلك حتى تاريخه.
وأوضح الفهيد أن تقديم التسهيلات الائتمانية للمستثمرين الزراعيين في الخارج تنظمه لائحة تنفيذية ضمن مبادرة الملك عبدالله للاستثمار الزراعي في الخارج، ويخضع لضوابط وشروط الإقراض بالصندوق، ومتى استكملت من قبل المستثمرين يتم اتخاذ القرار حيال الإقراض.
ونفى وجود أية عوائق تعترض نجاح مبادرة الملك عبدالله للاستثمار الزارعي في الخارج، مؤكدا أن هناك دراسات تستكمل حاليا من قبل القطاعين العام والخاص بهذا الخصوص، لأن الاستثمار الزراعي عنصر المخاطرة فيه عال، ويجب أن يكون مدروسا وفق دراسات جدوى اقتصادية فنية تسهم في اتخاذ القرار المناسب.
31 دول مستهدفة بمبادرة الاستثمار الزراعي:
- - 11 دولة في آسيا: باكستان، كازاخستان، الفلبين، فيتنام، أستراليا، تركمانستان، قرغيزستان، إندونيسيا، الهند، الصين، أوزبكستان.
- - 10 دول في أفريقيا: السودان، مصر، إثيوبيا، تانزانيا، أوغندا، السنغال، جنوب أفريقيا، مالي، كينيا، النيجر.
- - 6 دول في أوروبا: أوكرانيا، تركيا، روسيا، رومانيا، بولندا، بلغاريا.
- - 4 دول في الأمريكيتين: الأرجنتين، الأوروجواي، كندا، البرازيل.

