تشكل الطرق الجبلية شمال منطقة نجران خطورة على مرتاديها نظرا لوجود المنعطفات الخطرة دون علامات تحذير أحيانا، ووجود علامات خاطئة أحيانا أخرى، فضلا عن عدم توفر حواجز خرسانية تمنع المركبات من السقوط في الأودية، مع احتمالية تعرض المركبات إلى خطر الصخور المتساقطة من الأطراف الصخرية للجبال، حيث لا يمنع تساقطها أي شباك أو عوازل، بالإضافة إلى تراكم ما تساقط منها في الطرقات دون إزالة.
وقال المواطن مبارك الصقري لـ»مكة» إننا نجد خطورة في طريق مغرة الواصل بين مركز أبي السعود ومركز بئر عسكر، وذلك لوجود منعطف خطر جدا للقادمين باتجاه مركز أبي السعود، حيث ينعطف الطريق فجأة إلى اليمين، مع وجود جرف صخري منحدر جدا يصل عمقه إلى نحو 150 مترا وفي أسفله واد سحيق، الذي سبق وأن سقطت فيه عدة مركبات، وكانت الوفاة نتيجة أغلبها، حيث لا يوجد أي حاجز خرساني يمنع المركبات من السقوط في ذلك الوادي، كما لا يوجد شبك على الأطراف الصخرية لجبل مغرة مما يتسبب بتساقط الصخور على الطريق أو على السيارات التي تسلك الطريق.
أما المواطن محمد آل ربوع فأشار إلى الطرق الجبلية في المنطقة وما فيها من منعطفات خطرة، قائلا إنه لا توجد وسائل سلامة في المنعطفات، معتبرا ذلك خطأ إنشائيا من المقاولين الذين يحاولون التوفير في التكلفة، مضيفا أنهم لم يهتموا على أقل تقدير بتحسين وتوفير أدوات السلامة في المواقع الخطرة، كتوفير المرايا العاكسة في المنعطفات، خصوصا أن الطريق فردي غير مزدوج، أو وضع مطبات تحذيرية خفيفة قبل الوصول للمكان الخطر، أو إضافة لوحات إرشادية للطرق وعواكس أرضية، قائلا إن بداية طريق الخانق ببدر الجنوب متهالك ولا توجد أي عواكس.
في حين تطرق المواطن مهدي بن عوض آل بحري إلى معاناة قائدي المركبات من المنعطفات الخطرة وإهمال لوحاتها التحذيرية، قائلا إنه توجد لوحات تحذيرية تحتوي على معلومات خاطئة وتوهم سالكي الطرق وقد تتسبب في حوادث كثيرة، وأشار إلى وجود تشققات في الشوارع، لافتا إلى مشكلة تساقط الصخور على الطرقات، قائلا إن نجا قائدو المركبات من سقوطها عليهم، سيجدها آخرون متراكمة أمامهم وربما يصطدمون بها، مضيفا أن بعض العبارات على الطرق الواصلة بين المحافظات تكون فتحاتها صغيرة جدا وهي وسط أودية، مما يتسبب بانسدادها بالأشجار والصخور التي تحملها السيول فترتفع السيول لتعبر من أعلى الطريق مما يتسبب في إغلاق الطريق واحتجاز عابريه ووضعهم بين احتمالين؛ إما عودتهم من حيث أتوا أو المخاطرة بالعبور.
وتواصلت «مكة» مع إدارة النقل والمواصلات بنجران للتعليق على هذا الموضوع، ورغم مخاطبة سكرتير مدير النقل والمواصلات بنجران عبدالعزيز البديدي، وكذلك مدير النقل والمواصلات بنجران ناصر بجاش، إلا أنه لم يتم الرد على الاستفسارات حتى إعداد هذا التقرير.