أزمة مياه في عسير، وطوابير من «البشر» الذين يبحثون عن الماء في محطات توزيع المياه تبدأ من بعد الفجر، والبعض يتناول سحوره هناك ليبدأ رحلة البحث عن «صهريج» مياه، والصور لتلك الطوابير تتداول في كل مكان والناس يشتكون الفوضى..
كل ذلك لا يهم، فمدير المياه في عسير يقول إنه لا توجد أزمة وأن تلك الطوابير أو الذين يتحدثون عنها مجرد «مغرضين»..
وأنا أتفق مع سعادته، ولكن هؤلاء البشر لم يفهموا الرسالة السامية التي يريد أن يوصلها لهم، فهو يريدهم أن يستغلوا شهر رمضان للإقلاع عن بعض العادات السيئة كشرب المياه أو الاستحمام وغيرهما من تلك الأمور غير المفيدة!
لكن المثير هو أن أمير منطقة عسير «وجّه» بحل أزمة المياه في أسرع وقت، ومسألة التوجيه هذه وتكرارها مستفزة بعض الشيء، فالمفترض أن مدير المياه عمله الأساسي وربما الوحيد هو أن يحل هذه الأزمة دون انتظار لتوجيهات!
والمثير أكثر هو أنه من المتوقع أن يخرج سعادته بعد أن تنتهي الأزمة ليقول إنه تم حل المشكلة ـ غير الموجودة بحسب كلامه سابقاً ـ بحسب توجيهات سمو أمير المنطقة!
وكنت سأنصح سكان عسير عندما يسمعون هذا التصريح في الأيام القادمة أن يكثروا من شرب المياه، فهو مفيد في مثل هذه الحالات، لكن المشكلة أن هذا الأمر قد يتسبب في تكرار الأزمة وشح المياه مرة أخرى، لذلك فإني عدلت عن نصحهم بأي شيء!