ينجذب آلاف الخليجيين الأثرياء إلى جزر المالديف للإقامة في المنتجعات الأشبه بالحلم، باحثين عن الفخامة والخصوصية المطلقة على الجزر الصغيرة المهددة بالغرق بسبب التغير المناخي.
وتعد المالديف من أغلى الوجهات السياحية في العالم، كما أن النشاط السياحي محصور لدرجة كبيرة فيها ضمن نطاق المنتجعات، إلا أنها تبدو وجهة مثالية للخليجيين الأكثر ثراء، الراغبين في الابتعاد عن أنظار مواطنيهم في المدن الرئيسة التي يقصدونها مثل لندن وباريس وجنيف.
كما تتمتع المياه المحيطة بالجزر الصغيرة التي تشكلت جراء تكسر الشعاب المرجانية الضخمة في المحيط الهندي وتكونت ضمن تشكيلات دائرية تدعى «اتول»، بصفاء استثنائي يعكس زرقة متماوجة بين الأخضر والزمردي، لا يعكرها سوى بعض السياح الذين يمارسون السباحة، أو اليخوت الفارهة.
وقالت ديبيكا غوبتا التي تعمل في مكتب سياحي متخصص في نقل السياح من الخليج إلى المالديف «الطلب الآتي من الخليج كبير جدا، زبائننا من السعودية وباقي دول مجلس التعاون الخليجي لا يهتمون كثيرا بالأسعار، بل بالخصوصية والفخامة»، لافتة إلى الأسعار المرتفعة للفلل في المنتجعات الفخمة والتي تتراوح بين 1500 و30 ألف دولار لليلة الواحدة.
وروت غوبتا أن رجل أعمال إماراتي «دفع مؤخرا 300 ألف دولار لإجازة مع عائلته وبعض أصدقائه»، مضيفة «بالطبع قدم في طائرة خاصة» إلى مطار ماليه قبل أن تقله وأصدقاءه طائرة برمائية إلى المنتجع.
وارتفعت جاذبية المالديف بشكل كبير منذ أعلن رئيسها السابق محمد نشيد، أن شعبه مضطر للبحث عن أرض بديلة لأن الأرخبيل مهدد بالغرق بسبب التغير المناخي وارتفاع مستوى مياه البحار، إذ إن متوسط ارتفاع أرض المالديف عن مستوى البحر متر واحد فقط.
وتفصل حكومة المالديف تماما بين الجزر المخصصة للسكان وجزر السياحة، في حين تعتمد سياسة «منتجع واحد لجزيرة واحدة»، ما يسهل تطبيق هذه السياسة هو أن المالديف تضم 1192 جزيرة صغيرة بينها 192 جزيرة يسكنها المالديفيون أنفسهم، وعددهم 330 ألف نسمة.
وتقول شازنا التي تعمل في المنتجع «إن غروب الشمس في المالديف من أجمل المناظر في العالم وعلى كل إنسان أن يراه مرة على الأقل في حياته».
وقال مدير المنتجع غراهام كي الذي يستقبل زواره على رصيف الجزيرة لدى وصولهم على متن القوارب السريعة «إن زيارة المالديف وسام يحب أن يحصل عليه السياح الأكثر تطلبا، وبالطبع زوارنا من الخليج هم الأبرز»، وأضاف «لا نسعى هنا إلى نسبة إشغال 100 %، ففي المالديف، لا يهم متى ستصل أو في أي ساعة تغادر، أنت تأتي لتحصل على أرقى ما في عالم السياحة».