(الخبر) من الأمور المهمة في حياة الناس، وبشتى صوره وأنواعه، ولعل لكل فئة من الناس أخبارا معينة تهتم بها، فتلك تهتم بالأخبار المتعلقة بالسياسة والرأي الدولي، وأناس يهتمون بالأخبار الرياضية والمباريات الحماسية

إلخ، فكل يغني على ليلاه، ويبحث عن أخباره
ليكون له نصيب من الحديث فيها عند الالتقاء بالأهل والرفاق
ولكن يبقى لكل هذه الأخبار صناع حدث، وكتاب حدث أيضاً، فصناع الحدث هم من قاموا به، وكتابه هم من ينقلونه للناس بصورة خبرية صحفية واضحة، وهذه المنطقة هي المنطقة المتعلقة بالصحافة وإعلامييها الذين تحملوا أعباء هذه المهنة وثقل أدائها مشكورين
ولكن بين هذا الكم الهائل من الأخبار قد يقف الشخص الفطن حائرا ويسأل نفسه لدقائق بعد قراءة كل خبر: (أعتمد ولا ما أعتمد؟!) ولعله سؤال يستحق المناقشة فعلاً! فليس كل خبر أقرؤه صحيحا! ولا كل خبر أقرؤه أستطيع أن أبني عليه حديثاً أو مقالاً قد يطلع عليه الآخرون، وإن قمت بذلك وكان الخبر خبراً غير صحيح، فهذا ينتقص من مدى مصداقية كلامي بين الناس
إن للأخبار مصادر وقنوات تؤخذ منها، ولعل هذه المصادر لا تخفى على الجميع، فهي مصادر تسعى لإيصال الخبر على وجه الصحة، كما أنها مصادر تخضع لمسؤولية الجهات الرقابية أولاً، ولسعيها وراء كسب ثقة شريحة كبيرة من المتابعين ثانياً، فالخبر إن كان من أحد هذه المصادر كان الاعتماد عليه ممكناً، بخلاف أن يكون الخبر من مصدر غير موثوق، فمن الخطأ أن يعتمد على أخباره أو تتناقل!
ولعل من أبرز مصادر الأخبار التي يجب على الشخص أن يحتاط منها في وقتنا الحاضر (واتس آب) فمما يتفق فيه معظمكم معي أن كثيراً من الأخبار التي تصلنا من خلاله أخبار (لك عليها!) وأحياناً أخبار لا مجال لها من الصحة جملة وتفصيلاً
ومما لفت نظري في هذه الأخبار (المكذوبة) إن صح التعبير، الحبكة الخبرية للخبر والتي تدعم بدراسات وأبحاث منزلية، وأحياناً أحاديث وتفسيرات مؤولة حسب ما يريد محررها! والتي تصل بالقارئ غير المتثبت إلى مرحلة التصديق الجازم بصحة الخبر وضرورة مشاركته مع الآخرين
وهذا مما لا شك فيه أنه خطأ! فعلى الإنسان عندما يصله الخبر أن ينظر إلى المصدر ومدى مصداقيته، قبل أن يعيد إرساله، فلربما أفرحت هذه الرسالة أو أحزنت خلقاً كثيراً ، وهي لم تكن إلا إشاعة!
وأقول: لـ(كتاب الإشاعة) قد تكتب كلماتك عابثاً أو قاصداً، وعلى كل حال فإنها ستصل إلى أكبر قدر من القراء، وربما تصل إلى ما يفوق تصورك قبل النشر، ولكن ثق تماماً بأنك ستحاسب على كل كلمة بل كل حرف! فاحذر أن تكتب أسطرا تأتي شاهدة عليك لا لك يوم العرض!