أكد الزميل (سعود الأحمد) في زاويته (إلى من) بصحيفة مكة يوم الثلاثاء الماضي أن صندوق التنمية العقاري كان وما زال كفيلا بحل مشكلة الإسكان في المملكة، وأن الوطن لم يكن - أصلا - بحاجة لوزارة الإسكان، وأن وزارة الشؤون البلدية تستطيع حل المشكلة بالشروط التالية:
1 - إيصال الخدمات للمخططات السكنية المعتمدة، وذلك بتفعيل قرار مجلس الوزراء السعودي في جلسته بتاريخ 25 يناير لعام 2010، والذي يضمن آلية إيصال الخدمات البلدية للمخططات المراد إيصال الخدمات إليها على مستوى مناطق المملكة، ومنها الطرق والمياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات، وتشكيل لجنة في وزارة الشؤون البلدية والقروية (على مستوى وكلاء الوزارات المعنية وهي: وزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة المالية، ووزارة الاقتصاد والتخطيط، ووزارة المياه والكهرباء، ووزارة النقل، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات)، فأين تطبيق هذا القرار؟!
2 - زيادة منح الأراضي السكنية للمواطنين، بما يغطي الطلب المتراكم وبما يساير الطلبات القادمة من الأراضي الواقعة داخل وعلى أطراف المدن والبلدات من صحاري جزيرتنا الشاسعة، والعودة إلى آليات مثل منح الجامعيين والمنح السكنية الصريحة ومنح ذوي الدخل المحدود.
3 - دعم ميزانية الصندوق العقاري بتمويل يقابل الطلبات المتراكمة، وتخفيض مدة الانتظار للطلبات المتراكمة للمتقدمين الجدد).
لقد وجدت أن رؤية الزميل مقنعة جدا، فالأراضي المليونية التي تسلمها البلديات للإسكان الآن كان يمكن منحها للناس، بعد إيصال الخدمات إليها، وأضعافها من المساحات يمكن جعلها مخططات مماثلة خارج المدن، والمئتان وخمسون مليارا التي أعطيت لوزارة الإسكان كان يمكن صرفها لصندوق التنمية العقاري وبالتالي تسريع خدماته، أليس هذا أفضل من طريق (طريق رأس الرجاء الصالح) الذي سلكته وزارة الإسكان لحل المشكلة؟ أسأل لأنني لا أستطيع الجزم بذلك طالما أن وزير الإسكان ووزير البلديات موجودان وهما أقدر مني على وضع النقاط على الحروف، مع أملي ألا ينسيا أننا في عصر السرعة والإنتاج، وأظن أن أسلوب منح البلدية إذا أسرع، وصندوق التنمية إذا تم دعمه سيريح الوزارتين ويحقق مطالب المواطنين.