البحرين تطلق رصاصة الرحمة على "العرب" في مهدها

محمد الغسرة - المنامة

بعد أسبوع من الشد والجذب والتكهنات، أطلقت السلطات البحرينية أمس، رصاصة الرحمة على قناة العرب الإخبارية الوليدة، والتي سبق وقفها بعيد أقل من 10 ساعات من صرختها الأولى في الحياة الإعلامية، حيث أعلنت هيئة شؤون الإعلام البحرينية وقف نشاط القناة، بدعوى عدم حصولها على التراخيص اللازمة.
وأوضحت الهيئة أنها سعت لدعم القناة لاستكمال المتطلبات الفنية والإدارية لتمارس نشاطها بما يتوافق مع القوانين السارية واللوائح المنظمة للمجال الإعلامي والاتفاقات الخليجية والدولية وبما يتناسب مع الوضع الراهن إقليميا ودوليا من حرب حازمة ضد الإرهاب، انطلاقا من أهمية دعم النشاط الإعلامي وتعدديته وحريته المرتكزة على قيم المهنية والموضوعية، إلا أنه لم يتم استيفاء تلك المتطلبات ما استدعى اتخاذ الهيئة للإجراء المناسب والتوصية لمجلس الوزراء بشأنه.
وذكرت الهيئة في بيان لها أنها حريصة على التزام جميع المؤسسات الإعلامية بالقوانين والأنظمة واللوائح والاتفاقات ذات الصلة لتمارس دورها وأنشطتها بما يحافظ على حقوق جميع الأطراف.
وقال وزير شؤون الاعلام البحريني عيسى الحمادي لـ «مكة» : إن الفترة التي أعقبت قرار الإيقاف أبدت خلالها هيئة شؤون الإعلام كل التعاون لاستكمال القناة للمتطلبات الفنية والإدارية.
وأوضح الوزير البحريني أن ربط إغلاق القناة باستضافتها إحدى الشخصيات المعارضة أمر غير منطقي حيث أن المعارضون لديهم وسائل إعلام وأحزاب سياسية يتحدثون فيها ولم يمنعوا، وهم يصرحون لمختلف وسائل الإعلام، مشيراً إلى أنه من المطلوب من جميع وسائل الإعلام أن تمارس نشاطها بما يتوافق مع القوانين السارية واللوائح المنظمة والاتفاقيات الخليجية والدولية، وبما يتناسب مع الوضع الراهن إقليمياً ودولياً، من حرب حازمة ضد الإرهاب،مؤكداً أن بلاده ترحب بمساهمة المؤسسات الإعلامية الخاصة في القطاع الإعلامي.
من جانب آخر سربت عن القناة رسالة إلى وزير شؤون الإعلام في البحرين، عيسى الحمادي رفض فيها رئيس مجلس إدارة القناة، فهد السكيت الشروط التي فرضتها الوزارة لعودة بث المحطة من الأراضي البحرينية.
وقال السكيت في الرسالة: هذه الشروط تكبلنا كقناة إخبارية مستقلة، غير حكومية وتحد من قدرتنا على منافسة القنوات الإخبارية الأخرى، كالجزيرة والعربية من داخل المنطقة، وقنوات: الحرة، وبي بي سي العربي من خارجها، حيث إن هذه الشروط تتنافى مع العقد المحكم الذي أبرمناه مع وزارتكم... يؤسفني إبلاغكم عدم إمكانية قبول هذه التعديلات على اتفاقنا المسبق.
ويعمل في القناة أكثر من 380 موظفا وإعلاميا 70 % منهم من السعوديين وكلفة تدشينها زادت عن 400 مليون دولار وفتحت مكاتب لها في بيروت وتركيا والرياض، ولها عدد من المراسلين في جميع أنحاء العالم، وقد علقت القناة بثها الاثنين الماضي بعد انطلاقها الذي استمر عدة ساعات.
وما زالت التكهنات مفتوحة حول مصير القناة، ووجهتها المقبلة، هل العاصمة اللبنانية بيروت؟ أم إسطنبول التركية؟ أم عاصمة الضباب لندن؟!