بدرجة حرارة تقل عن المدن بثماني درجات، جذبت قرى الأحساء كثيرا من سكان المدن الحساوية للاستمتاع بالأجواء المعتدلة فيها، والتي نتجت عن انتشار المزروعات وأشجار النخيل في مئات الآلاف من الحيازات الزراعية.
ويعتبر أهالي مدينتي الهفوف والمبرز عشرات الحيازات الزراعية التي تنتشر في أرياف الواحة، منتجعات لراحة عائلاتهم، يفضلون قضاء أيام العطل الأسبوعية فيها، وكذلك بين أحضان النخيل والمياه العذبة.
عن تلك الحالة الخاصة التي تميز الأحساء عن سائر محافظات المنطقة الشرقية، يقول المواطن محمد السماعيل إنه يفضل قضاء أكثر من 3 ساعات في الليل بمزرعته، بعيداً عن ضوضاء المدينة، «فهنا تشعرك القرية بالهدوء وأنت بين نخيلها، وانخفاض درجة الحرارة، وهو مكان يشجع على المكوث فيه، بحكم خصوصيته للعائلة، وتوفر مقومات الاستجمام والراحة».
ويقول إن المباني الخرسانية تولد الاكتئاب، وتحرم الأسر من الاستجمام بهذه الأجواء الجميلة التي تزيدها بهاء برك السباحة العامة، التي أعادت تأهيلها هيئة الري والصرف بالأحساء، وهي فرصة لتعلم الأبناء رياضة السباحة برفقة آبائهم.
ويشير المواطن حسين اليوسف إلى أن سكان المدن يفضلون المزارع التي في القرى والبلدات، على القريبة من المدينة، فهي أكثر هدوءا، وأجمل مكاناً، وتكون بمثابة رحلة خلوية للعائلات التي تقصدها، وخاصة خلال شهري يوليو وأغسطس، حيث تنثر أشجار النخيل أنواعاً عديدة من الرطب، وتنضج بقية الفواكه والخضراوات، مثل التين والليمون والعنب والرمان، وهذا ما ينتظره الجميع، ومن لا يملك مزرعة منا يستأجر منتجعاً، أو استراحةً ريفية، لقضاء وقت ممتع مع العائلة، معتبراً أن الريف يمتلك ميزات جاذبة سياحياً، شجعت أهالي المدن على التملك فيه، وتابع قائلا: «أما زيارتنا للمزارع، فغالبا ما تكون ليلاً لانخفاض درجة الحرارة، وعادة ما يجتمع أفراد الأسرة الواحدة لتناول وجبة السحور، أو حتى العشاء بعد شهر رمضان المبارك، ويقيمون فيها احتفالاتهم الخاصة، ومناسبات الزواج، واحتفالات الأعياد».
وتضم واحة الأحساء قرابة 3 ملايين نخلة، يتركز معظمها في مزارع البلدات الشمالية والشرقية من الواحة، حيث تنتشر فيها عيون الماء الشهيرة، ومنها عين أم سبعة ببلدة القرين، وعين الجوهرية ببلدة البطالية، وعين الحارة بمدينة المبرز.
الريف الحساوي يجذب أهالي المدن ليلا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
