أعرف يا أخخخخ/ أنا مشكلتك المزمنة مع الأسماء؛ حيث تتذكر صورة الرجل ولو بعد ثلاثين عاماً، ولكنك تنسى اسمه بعد ثلاثين ثانية! ولمثلك اخترعوا الوثائق الرسمية كالهوية الوطنية لكي ترجع إليها كلما سألوك عن اسمك الشخصي الثلاثي!!
ولهذا لم أستغرب أن تضع اسم الدكتور (سعود الرحيلي) مكان الدكتور (سليمان الرحيلي) الذي قضى غريقاً (شهيداً بإذن الله) قبل أسبوعين فقط، وهو من كان ضمن الوفد الذي أخرجك للمرة الأولى من السجن!
وأزيدك من الأعذار حيثيةً إضافة إلى الزمن: لم تكن علاقتي بأساتذتي الكرام وثيقةً! حتى الدكتور حمزة الذي وقف معي طيلة المحنة وعرفني بالمحامي الأول الذي أعد لائحة الاعتراض وبذل ما يستطيع دون مقابل، ويرفض إلى اليوم أن أذكر اسمه ككثيرٍ من الذين وقفوا معي ومع أسرتي معنوياً ومادياً ولا يريدون الإشارة إليهم، وعند المحامي الشهم/ سعود بن فرحان الشمري (عضو مجلس الشورى) الخبر اليقين، ولكن الأمانة التاريخية تفرض عليَّ ذكر صاحبة السمو الملكي الأميرة/ (مضاوي بنت مساعد بن عبدالعزيز) شقيقة عبدالله وعبدالرحمن وحرم (سعود بن فهد) الذي كان يطبع على نفقته الخاصة كتيبات ومنشورات (إمام الجامع)!
وحين ترد (الخيرية) يحضر اسم صاحبة السمو الملكي الأميرة/ (موضي بنت خالد بن عبدالعزيز) رئيس جمعية النهضة الخيرية النسائية بالرياض، أما صاحبة السمو الملكي الأميرة/ (سارة بنت طلال بن عبدالعزيز) فأترك الحديث عنها وعن وقفاتها مع السجينات وأسرهن للزميلة العزيزة/ سمر المقرن؛ رئيسة صفحة المجتمع في صحيفة الوطن آنذاك.
ومن المواقف المعنوية المؤثرة في نفسي ما كان من الدكتور الشاعر/ عبدالرحمن السماعيل، رئيس قسم اللغة العربية بجامعة الملك سعود آنذاك، حيث شدني من يدي فور انتهاء مناقشة الرسالة وأخذني في مكان لا يرانا فيه إلا الله وقال بلهجته العنيزاوية (الباريسية): «شف عاد: أنا مانيب الراجحي مير الخبزِه تنقسم نِصَّين وأنت مفصول من شغلك ياحَّول»!!
أرأيت كم أنا محظوظ؟ من يقدر على شكرهمهُنَّ غير الله؟ قل مثلي إذن: منكمكُنَّ لله يا من وقفتمتُنَّ معي سراً وعلانية!
منهم لله وكفى!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
