كانت الأعمال التطوعية سابقًا تصل لمستحقيها تحت مسمى «فاعل خير»، ويبقى صاحبها مجهولا، وذلك بسبب خلط المجتمع بين مفهوم الصدقة والتطوع، أما الآن فأصبح الكثير من الشباب يبادر إلى الانضمام للمجموعات التطوعية لخدمة شريحة كبيرة بأعمال منوعة تهدف لنشر تلك الثقافة بين أفراد المجتمع.
غياب الدافع
وقالت رئيسة أحد الفرق التطوعية إحسان هوساوي: «كان الاشتراك في العمل التطوعي سابقا نابعا من حرص الشخص على خدمة الآخرين، والآن انتشرت الأعمال التطوعية، لكن يوجد من يستغلها لأجل المظاهر الاجتماعية، أو استغلال وقت الفراغ، مما يجعلهم عبئا على عمل الفريق لغياب الدافع الإنساني داخلهم».
غير منتشرة
وأضافت «ثقافة التطوع غير منتشرة بشكل كبير، حيث توجد مناطق تشهد كثافة في الأعمال التطوعية، بينما مناطق أخرى تعاني شحا فيها، وربما لأن الكثيرين يجهلون ماهية العمل التطوعي وأهدافه، ولذلك نجد من يستغل الحملات أو الأعمال التطوعية لأغراض شخصية كأن يصبح مشهورا وذا حضور اجتماعي».
تحفيز الآخرين
وأشارت إلى أن الكثيرين من المتطوعين يعرضون أعمالهم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بدافع تحفيز الآخرين ليحذوا حذوهم والتعريف بطبيعة عملهم، لمشاركتهم تلك الأعمال وكسب الأجر، لكن منهم من يلجأ لمواقع التواصل الاجتماعي بدافع الشهرة من خلال نشر صور لهم أثناء قيامهم بتلك الأعمال، وهم قليل.
توقف النشاط
وأكدت هوساوي أن ضعف موارد الدعم للفرق التطوعية هو سبب توقف نشاطها وليس قلة الكادر التطوعي، فالجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة لا تقدم أي دعم، والدعم الوحيد الذي حصلت عليه يكون من أصحاب العمل التطوعي أنفسهم، فهم من يقومون بالبحث عن داعمين لهم سواء من شركات أو رجال أعمال، وأحيانا يضطرون لجمع المساعدات المادية من بعضهم.
النزول للميدان
وأوضحت تهاني محمد، عضو مجموعة تطوعية أن التطوع يعطي فرصة للقادرين وخاصة الشباب ليكونوا قريبين من متطلبات المحتاجين، فالنزول للميدان وملامسة احتياجات الناس أمرٌ في غاية الإنسانية، أما المتلاعبون من المتطوعين فلن يستطيعوا الاستمرار في تقديم العمل التطوعي، لأنه إنساني قبل أن يكون ظاهرة اجتماعية.
ملامسة القلوب
بينما رأت خديجة بنجر أن مبادرات الفرق التطوعية جميلة وتلامس قلوب الأطفال والكبار والشباب، ورغم بساطتها إلا أنها نابعة من القلب، متطلعة إلى زيادة المبادرات التطوعية والتثقيفية لتساهم في نمو المجتمع وتكاتف أفراده.
قلة الدعم
وأشارت حسنه الشريف، إحدى المتطوعات، إلى أن الفرق التطوعية تقوم بأعمال جبارة رغم قلة الدعم، حيث تحتاج هذه الفرق إلى مد نشاطها إلى خارج حدود مناطق عملها، بحيث يصل نشاطها إلى القرى النائية والضواحي التي نادرا ما تصلها المعونات.
اكتساب الخبرة
وأضافت رباب خالد طالبة بكلية الطب «أخرج مع مجموعات تطوعية لعلاج المرضى في الحرم وساحاته خلال المواسم التي يكثر فيها زوار البيت الحرام، كموسمي الحج والعمرة برمضان، وما نقدمه من خدمات للمعتمرين والحجاج يعود علينا بالأجر، كما أننا نكتسب خبرة كبيرة من خلال مباشرة الميدان وعلاج المرضى وإسعافهم، حيث ننتقل من العمل النظري للعمل الميداني والخيري في آن».

