تبدو تجربة السعودية على صعيد الجمعيات التعاونية خجولة، لم تكشف عن مردود للإعانات المتعددة والمتنوعة التي تشملها بها وزارة الشؤون الاجتماعية والتي تصل إلى 12 إعانة، بلغ إجماليها منذ بدء تأسيس تلك الجمعيات197 مليون ريال، فضلا عن تحمل الوزارة لـ 90% من خسائر تلك الجمعيات.
ولم يعرف حجم إنجازات تلك الجمعيات التي وصل عددها إلى 170 جمعية، كما أن المواطن العادي لا يكاد يشعر بوجودها أو يلمس أثرها، ربما لتناثر مجالاتها، واهتمامها بتفاصيل بعيدة عن ملامسة الاحتياج الحقيقي للمواطن.
ورغم أن عدد أعضائها يناهز الـ 51 ألفا فإن حجم تعاملاتها لا يزيد عن 364 مليون ريال، وهو رقم لا يكاد يذكر نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي للسعودية والذي يناهز 2.
8 مليار ريال، حيث لا يزيد ما تمثله التعاونيات عن 0.00013 % من هذا الناتج المحلي.
استراتيجية الوزارة
وكشف المتحدث باسم فرع وزارة الشؤون الاجتماعية بالمنطقة الشرقية زياد الهويمل لـ «مكة» عن توجه استراتيجي للنهوض بالعمل التطوعي في السعودية، يشمل زيادة عدد الجمعيات، وتوسيع رقعة مشاركتها في التنمية الاجتماعية، ورفع كفاءة الجمعيات القائمة من خلال وكالة التنمية الاجتماعية، والمجلس الأعلى للجمعيات التعاونية.
وأوضح أن الوزارة تسعى لاستقطاب خبراء في العمل التعاوني من داخل وخارج السعودية، للمشاركة في الملتقيات التي تعقدها لمناقشة القضايا التي تعترض تلك الجمعيات وأنسب الحلول لمعالجتها.
دعم سخي
وقال الهويمل إن الدولة تقدم دعما سخيا للجمعيات الخيرية عبر مخصصات مالية توجه لها من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية، ولا يتوقف الدعم عند المستوى المادي فقط، بل هناك أنماط متنوعة من الدعم، منها الدعم الفني والإداري، بالإضافة إلى تخصيص قطعة أرض لكل جمعية في منطقة خدماتها، لتنشئ مقراتها وتقيم أنشطتها.
ولفت إلى أن تلك الجمعيات لا تهدف إلى تحقيق الربح، بل تعمل على خلق حالة من التوازن في المجتمع من خلال تقديم منتجات بأسعار تنافسية، وخلق فرص استثمارية لذوي الدخل المحدود، وتوفير فرص للتدريب والتأهيل للعمل في المجالات التخصصية التي تغطيها تلك الجمعيات.
سلسلة معوقات
من جهته، رصد رئيس الجمعية التعاونية في حي الروضة بالدمام عبد العزيز المشرّف سلسلة من المعوقات حالت دون انتشار الجمعيات التعاونية وازدهارها، مبيناً أن من أبرزها نقص الوعي بدورها وأهميتها والفارق بينها وبين الجمعيات الخيرية، إضافة إلى المعوقات الفنية والإدارية والمالية.
واعتبر أن غياب ثقافة التعاون ونقص المعلومات ساهم في ضعف الإقبال على الاستثمار في التعاونيات رغم مزاياها التي منها أن من يساهم فيها يكون له نصيب في ملكيتها، كما أنها تصبح سلة الغذاء اليومي له ولأسرته، موضحا أن نظام الجمعيات التعاونية ولائحته التنفيذية لا يسمحان للبنوك أو ما شابهها من المؤسسات المالية بالاستثمار فيها.
وقال المشرف إن الجمعيات التعاونية مكمل للمتاجر، ومحفز قوي لتحسين أطر وأساليب المتاجر لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الزبائن.
ولفت إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية تسعى لتطوير الجمعيات التعاونية برعاية وتوجيه من مجلس الوزراء، كما يلعب مجلس الجمعيات التعاونية، الذي يمثل170 جمعية على مستوى البلاد، دورا إيجابيا وفاعلا في هذا المجال، من خلال عقد الملتقيات والندوات، وإيجاد الحلول الناجحة والخطط المدروسة ورفعها للوزارة.
وأبان أن الجمعيات التعاونية في دول الجوار تركت بصماتها لعقود مضت وما زالت تمارس دورها في تنمية مجتمعاتها، وهي تجارب ينبغي الاستفادة منها.
وقال المشرف إن لكل جمعية نطاقا جغرافيا تقدم في إطاره خدماتها التي تضمنها النظام الأساسي، مشيرا إلى أهمية التعويض الذي تقدمه الوزارة للجمعيات عبر إعانة المخاطر التي تغطي 90% من المخاطر التي تتعرض لها، لكنه لفت إلى أن هذا التعويض يرتبط بعدم وجود تعمد فيما يحدث من أضرار.
أنواع الجمعيات التعاونية
- - زراعية
- - استهلاكية
- - صيد أسماك
- - تسويقية
- - مهنية
- - خدمية
- - متعددة الأغراض
أهم7 مناطق بها تعاونيات
- - الرياض: 26
- - عسير: 24
- - مكة المكرمة 19
- - الشرقية: 19
- - حائل: 16
- - القصيم 13
- - المدينة المنورة: 11
حقائق عن التعاونيات
- 51 ألف عضو
- 171 مليون ريال إجمالي رساميلها
- 260 مليون ريال احتياطياتها
- 364 مليون ريال حجم تعاملها
- 490 مليون ريال إجمالي موجوداتها
- 197 مليون ريال حجم إعانات الوزارة لها

